موقع مقرب للكونغرس: مرتزقة روسيا جزء من استغلال حفتر لطموح توسعي بالمنطقة

موقع مقرب للكونغرس: مرتزقة روسيا جزء من استغلال حفتر لطموح توسعي بالمنطقة

كشف موقع “ذا هيل” الأمريكي المقرب للكونغرس “حقيقة مراد روسيا” من ليبيا بدعمها لحفتر، قائلا إن موسكو تستغل حفتر في طموح توسعي في شرق البحر المتوسط.

وأشار الموقع إلى تصريحات وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا الأخيرة عن استخدام مرتزقة “فاغنر” غاز أعصاب كيميائي بليبيا، ناقلا عن “آنا بورشيفسكايا” من معهد واشنطن أن مشاركة روسية أعمق من مجرد تزويد حفتر بالمرتزقة، كما لفت في المقابل إلى وعود حفتر لروسيا بمنحها صفقات طاقة والوصول إلى الموانئ.

ورصد الموقع في مقال رأي للكاتب “جيمس كويلي”، سلوكا روسيا يجمد الصراع لمصالح أخرى توسعية، وتحدث عن أن موسكو مثلا لا تطالب جميع الأطراف بقبول حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا، كما أنها لا تصر على أن يلقي متمردو حفتر أسلحتهم.

واستدل الموقع على سلوك روسيا بأماكن أخرى، وقال إنها أبعدت الغرب خارج القوقاز، وحاولت إبعاد تركيا عن الناتو، وتسعى إلى استخدام سياسات الطاقة لجعل أوروبا تعتمد على خيراتها.

وتابع الموقع أن بحر قزوين والبحر الأسود أصبحتا بحيرات روسية، وبوجود قاعدة بحرية رئيسية في سوريا، مؤكدا أنها إذا نجحت في أن تصبح اللاعب الذي لا غنى عنه في ليبيا، سيكون بوتين قد استطاع السيطرة على شرق البحر الأبيض المتوسط.

وزاد الكاتب أنه على الرغم من الأدلة الدامغة على تورط روسيا بجانب حفتر، فإنها تحافظ على علاقات صحيحة مع حكومة الوحدة الوطنية، وهذا يعطيها فائدة كونها مجرد متفرج مهتم بدلاً من مشارك نشط في الصراع.

وأردفت أن روسيا استخدمت روسيا نفس التكتيك في أذربيجان وجورجيا ومولدوفا وأوكرانيا.

وتتبع المقال سلوك موسكو قائلا إنه عندما أعلن حفتر من جانب واحد توليه قيادة ليبيا من جانب واحد، كان رد الفعل الروسي متوقعًا: دعا المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إلى الدبلوماسية.

وقال: “في موسكو، ما زلنا مقتنعين بأن الحل الوحيد الممكن في ليبيا يمكن أن يكون من خلال الاتصالات السياسية والدبلوماسية بين جميع الأطراف، وقبل كل شيء الأطراف المنخرطة في الصراع”.

في حن تقول مصادر روسية إنه يجب على الليبيين تنفيذ المقترحات من مؤتمر برلين في يناير 2020.

واستدرك المقال أن ما لم تذكره روسيا كان الدعم الذي تلقاه حفتر من الكرملين نفسه، مشيرا إلى أن مقاتلي حفتر الأساسيين ليسوا ليبيين، لكن جنود المرتزقة الروس من مجموعة فاغنر، وهي نفس “الوحدة غير الحكومية” التي تنشرها روسيا في أوكرانيا وسوريا لتنفيذ عمليات القتال البري.

أما فيما يتعلق بمؤتمر برلين، فقد أشارت روسيا إلى أن الوقت قد مضى: فبدلاً من عقد مؤتمر سلام برعاية الأمم المتحدة، فإن دعوة روسيا للدبلوماسية تتضمن التصريح بأنه: “تظل روسيا على اتصال مع جميع المشاركين في المؤتمر الليبي”.

ويقول الكاتب: لقد رأيت هذا من قبل. في أذربيجان، تجري روسيا محادثات سلام منفصلة حول مستقبل ناغورنو كاراباخ، بدلاً من تعزيز عملية مينسك المفوضة دوليًا.

في جورجيا، أصرت روسيا على أنها ستوفر قوة حفظ سلام، حتى استخدمت قوة حفظ السلام تلك للقتال في حرب عام 2015.

بعد ذلك، أصرت روسيا مرة أخرى على الدبلوماسية مع الاعتراف بحكومتي منطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين.

في مولدوفا، تحتفظ روسيا بقواتها في ترانسدنيستريا أثناء دعوتها لإجراء مفاوضات مع الحكومة المركزية.

في أوكرانيا، أصدر فلاديمير بوتين خطة سلام تدعو إلى إنهاء سلمي للصراع، لكن روسيا لن تسمح لكييف بالسيطرة على حدودها حتى يجري تلبية مطالب المتمردين المدعومين من الكرملين.

في سوريا، تدعو روسيا المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالحكومة المركزية لبشار الأسد، في حين أنها تدعم بنشاط الجماعات المعارضة للحكومات الشرعية لأذربيجان وجورجيا ومولدوفا وأوكرانيا.

وواصل أن موسكو الآن تبدأ من جديد في ليبيا، مشيرا إلى أن تواصل حفتر مع موسكو للحصول على الدعم بدأ في وقت ما في عام 2015، حسب ما ورد، يقول الكاتب.

وذكر أن بوتين بدأ في تزويد حفتر بالمشورة العسكرية والدعم الدبلوماسي في الأمم المتحدة، وحتى أمواله المطبوعة، لافتا إلى أنه في عام 2017 نقلت موسكو العشرات من جنود حفتر الجرحى إلى روسيا للعلاج.

وقال المقال إن الجيش الأمريكي يعتقد أن المرتزقة الروس أو الموالين لحفتر استخدموا أنظمة الدفاع الجوي الروسية لإسقاط طائرة أمريكية دون طيار خارج طرابلس في نوفمبر الماضي.

وتابع أنه مع ذلك، فإن القدرة على تشغيل نظام الدفاع الجوي الروسي هي مهارة راقية لا يمتلكها العديد من المرتزقة، وتثير تساؤلات حول حجم وجود روسيا هناك.

وختم الموقع المقرب من الكونغرس بجملة من التوصيات، قائلا: إذا كان الغرب يريد الحفاظ على وجوده شرق إيطاليا (ليبيا)، فعليه اتخاذ الخطوات التالية:

رفض جميع مزاعم الحياد الروسي حتى تتوقف روسيا عن تسليح ودعم المتمردين.

الإصرار على رعاية أي مؤتمر سلام من قبل الأمم المتحدة، وليس من قبل الكرملين.

تنفيذ حظر الأسلحة الصادر بتكليف من الأمم المتحدة في عام 2011 من جميع أطراف النزاع.

ضمان أن تكون أي قوة حفظ سلام من دول عدم الانحياز.