الجنائية الدولية تهاجم حفتر والسني يطالبها بملاحقته دوليا

الجنائية الدولية تهاجم حفتر والسني يطالبها بملاحقته دوليا

في تقريرها التاسع عشر بخصوص ليبيا الذي تقدمه المحكمة الجنائية الدولية إلى مجلس الأمن، أكدت المدعية العامة فاتو بن سودا أن هناك أدلة موثقة على أن أغلب عمليات القصف والغارات الجوية التي أسفرت عن خسائر في صفوف المدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية نفذتها مليشيات حفتر التي تسعى إلى السيطرة على مناطق جنوب العاصمة طرابلس.

جرائم مليشيات حفتر

وأعربت بن سودا عن قلقها إزاء تصاعد عمليات الاختطاف والإخفاء القسري للمدنيين على يد مليشيات حفتر وجماعات أخرى خاصة منها اللواء التاسع المعروف بالكانيات المسؤول عن العديد من جرائم التعذيب والقتل خارج نطاق القضاء في ترهونة وفق قولها، وأشارت إلى ورود تقارير عن حالات احتجاز وإخفاء قسري في سرت بعد استيلاء حفتر عليها.

تسليم محمود الورفلي

وأكدت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية أنها تسعى لإصدار أوامر قبض جديدة في حق مرتكبي جرائم الحرب في ليبيا، وطالبت حفتر بضرورة تسليم آمر المحاور بالقوات الخاصة في بنغازي محمود الورفلي، تنفيذا لأوامر القبض التي صدرت في ألفين وسبعة عشر وألفين وثمانية عشر بسبب ارتكابه جرائم حرب في بنغازي والمناطق المحيطة بها.

عدم تعاون خليفة حفتر

وتأسفت بن سودا على عدم تعاون حفتر مع الجنائية الدولية وتقديم الورفلي للمحكمة وعدم اتخاذ إجراء حقيقي لضمان مساءلته في ليبيا عن الجرائم التي ارتكبها، وقالت إن التحقيق الذي قيل إن حفتر قد فتحه افتقر إلى خطوات فعلية وملموسة وقد انتهت الدائرة التمهيدية إلى أنه متوقف، وهذا يعني حسب المحكمة الجنائية أن حفتر لا يعتزم مقاضاة الورفلي.

الورفلي يواصل جرائمه

وقالت بن سودا إنه من غير المقبول أن يواصل محمود الورفلي، بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من صدور أول أمر بالقبض عليه، الهروب من العدالة وأن يظل يمثل خطرا، وأكدت أن الجنائية الدولية حصلت على معلومات من مصادر موثوقة تؤكد أن الورفلي استمر في ارتكاب جرائم متعددة وخطيرة في ليبيا، لذلك فإن القبض عليه ضروري لمنعه من ارتكاب المزيد.

القضاء الليبي وجرائم حفتر

وقال مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة طاهر السني في كلمة له أمام مجلس الأمن، إن القضاء الوطني عازم على ملاحقة كل من اقترف جرما بحق الليبيين على الأراضي الليبية، وأكد أن القضاء الليبي يرصد كل الانتهاكات والجرائم، وبالأخص التي ارتكبها خليفة حفتر على مدار أكثر من عام منذ بدء الاعتداء على طرابلس في أبريل ألفين وتسعة عشر.

وبعد سرد الأدلة والبراهين التي تثبت تورط ما يسمى بالجيش الوطني بقيادة حفتر في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في ليبيا، تساءل السني عن دور الجنائية الدولية وما الذي تنتظره لتوجيه الاتهام لمن يقف وراء كل هذه الانتهاكات، لأنه لا فرق بين ما قام به الورفلي الذي تطالب به المحكمة وبين ما يقوم به حفتر من قتل ممنهج وتشريد لآلاف الأبرياء.

مطالب باتخاذ موقف من حفتر

وطالب مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة المحكمة الجنائية الدولية بالعمل بشكل مباشر مع لجنتي الخبراء والعقوبات بمجلس الأمن حتى تتوافق الأدلة والقرائن بالخصوص، ويتم تحديد المتهمين بشكل واضح لمحاسبتهم، ودعا مجلس الأمن إلى أخذ موقف حازم من حفتر وتسمية المعتدي باسمه واعتباره معرقلا للمسار السياسي وعدم الاكتفاء ببيانات التنديد.