بعد هزائم مليشياته المتتالية حفتر يعلن رضوخه لوقف العمليات العسكرية

بعد هزائم مليشياته المتتالية حفتر يعلن رضوخه لوقف العمليات العسكرية

بعد 3 أيام من إعلان حفتر انقلابه على الاتفاق السياسي وقبوله ما سماه التفويض الشعبي لتولي زمام الأمور في البلاد، أعلن الناطق باسمه قبولهم بهدنة إنسانية وإيقاف جميع العمليات العسكرية.

وتأتي الهدنة التي أعلنت من جانب واحد، بحسب المسماري، استجابة لدعوات المجتمع الدولي ومن وصفها بالدول الصديقة والشقيقة، مؤكدا وقف القتال خلال شهر رمضان.

خروقات سابقة
وجاء إعلان حفتر هذا، بعد تكرار مليشياته لخرق جميع الهدنات السابقة التي أعلنوا عنها، والتي كان آخرها في 21 مارس الماضي بضغوط أمريكية، غير أن ذلك لم يتحقق فصواريخ مليشيات حفتر العشوائية أمطرت بعض أحياء العاصمة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.

استمرار مليشيات حفتر في قصف منازل المواطنين في العاصمة بعد الهدنة الأخيرة، دفع قوات حكومة الوفاق إلى إطلاق عملية عاصفة السلام في 25 مارس الماضي ردا على القصف العشوائي، حيث حققت قوات الوفاق منذ انطلاق العملية تقدمات في مختلف محاور القتال.

حصار ترهونة
وتمكنت عملية عاصفة السلام من تحييد قاعدة الوطية عن المعركة، إضافة إلى السيطرة على كامل مناطق الساحل الغربي، ومحاصرة مدينة ترهونة معقل قوات حفتر بعد شن هجوم واسع عليها، فضلا عن استهداف خطوط إمداد حفتر عبر سلاح الجو، وهو ما أرضخ حفتر وفق خبراء عسكررين على قبوله بوقف القتال.

في المقابل رجح متابعون أن يكون إعلان حفتر هدنة إنسانية، قد جاء بعد فشله عسكريا في معركة العدوان على طرابلس من جهة، ورفض انقلابه الأخير على الاتفاق السياسي من قبل دول كبرى على رأسها الولايات المتحدة وروسيا من جهة أخرى.

ترتيب أوراق
التطورات الجديدة هذه قد تنهي معركة طرابلس التي فشل حفتر في دخولها منذ أكثر من عام، حيث يقول مراقبون إن رضوخ حفتر لوقف القتال هدفه الحفاظ على معاقله الأخيرة في المنطقة الغربية المتمثلة في مدينة ترهونة وقاعدة الوطية الجوية، إضافة إلى إفساح المجال لنفسه لإصلاح جبهته الداخلية في المنطقة الشرقية التي تشهد اصطفافات مؤيدة لمبادرة عقيلة صالح ورافضة لمشروع التفويض.