بعد انتهاكاته وخروقاته السابقة.. الرئاسي لحفتر: لا نثق فيما تعلن من هدن ومستمرون في دحر المجرمين

بعد انتهاكاته وخروقاته السابقة.. الرئاسي لحفتر: لا نثق فيما تعلن من هدن ومستمرون في دحر المجرمين

أعلن رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج رفضه الهدنة لعدم وثوقهم في من أعلنها الذي اعتاد على الغدر والخيانة واستهداف المدنيين، وجاء بيان السراج ردا على موافقة الناطق باسم حفتر على هدنة رمضان بعد مضي قرابة ثلثه، وتلك مناورة أخرى في ظل رفض عقيلة صالح وأغلب الفاعلين الدوليين لانقلاب حفتر.

فاتت هدنة رمضان
بعد أن مضى من رمضان ثلثه أو يكاد، تذكر قائد الانقلابات في ليبيا خليفة حفتر، أنّ هناك دعوة معلقة من الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار بمناسبة حلول الشهر الفضيل ومن قبله دعوات أخرى وقرار مجلس الأمن الدولي 2510 الملزم.

مناورة أخرى
خروج الناطق باسم حفتر أحمد المسماري على شاشة العربية معلنا وقف الأعمال القتالية استجابة لما قال إنها دعوات دول شقيقة وصديقة، ليس سببها رمضان فيما يبدو، بل مناورة أخرى ومحاولة للهروب إلى الأمام بعد فشل مغامرة الانقلاب الأخيرة ومسرحية التفويض الفاشلة.

لا هدنة مع المعتدي
وفي ضوء انكشاف حيل حفتر للبقاء في صدارة المشهد، وقرار المجلس الرئاسي وكافة الفاعلين في المنطقة الغربية سابقا إلغاء التفاوض مع قائد الانقلاب وعدم اعتباره شريكا في الحل السياسي، وبالنظر إلى التغييرات الكبيرة في التوازنات القتالية وفي ظل الأنباء المتواترة عن التقدمات النوعية لرجال الوفاق بمحاور القتال جنوب العاصمة، لم يكن أمام السراج هذه المرة إلا رفض الهدنة لعدم وثوقهم في من أعلنها الذي اعتاد على الغدر والخيانة واستهداف المدنيين، بحسب بيان أصدره الرئاسي الخميس.

حفتر ليس شريك سلام
السراج قال في بيانه، إن الوصول إلى هدنة حقيقية يحتاج إلى رعاية وضمانات وآليات دولية من خلال تفعيل عمل لجنة 5+5 التي تشرف عليها بعثة الأممية.
وشدد رئيس المجلس الرئاسي على أن حفتر ليس شريك سلام بل شخصا متعطشا للدماء مهووسا بالسلطة، مؤكدا استمرارهم على موقفهم الثابت بالدفاع المشروع عن أنفسهم وضرب بؤر التهديد والخارجين عن القانون في كامل أنحاء البلاد.

الحيل المكشوفة
حيلة حفتر للتراجع عن انقلابه بادعاء استثنائه لمجلس نواب طبرق لأنه سابق الوجود قبل اتفاق الصخيرات السياسي، واستهدافه مجلسي الأعلى للدولة والرئاسي فقط، حيلة باطلة لأن بقاء مجلس النواب حيا حتى الآن رغم تجاوز فترته الانتخابية ورغم ما شابه من مطاعن قانونية هو الاتفاق السياسي الذي يعني الطعن فيه طعنا في كل الأجسام وأولُها مجلس النواب.

سلاح المقاومة
قديما قالت العرب الحيلة في ترك الحيل، ورغم أن حفتر لم يترك حيلة إلا ركبها، إلا أنّ المجلس الرئاسي اعتصم هذه المرة بتجاربه الفاشلة معه، وكما قال رئيس الأعلى للدولة خالد المشري إنّ المعتدي لا يعرف إلا لغة السلاح، فقد رفع السراج في وجه هدنة حفتر سلاح المقاومة ورصيد دماء الأبرياء الذين قالت البعثة الأممية في تقريرها للربع الأول من العام الجاري، إن عددهم بلغ مائة وستَّ ضحايا بين قتيل وجريح، محملة مليشيات حفتر المسؤولية عن سقوطهم.

ومهما كانت مواقف السياسيين وإكراهات السياسة، فإنّ بين الليبيين وحفتر دماء ودموعا كثيرة وثارات وقصصا مأساوية وجروحا مفتوحة لن تندمل إلا بنهايته.