رايتس ووتش تكشف مسؤولية الإمارات في قصف مراكز مدنية وتورطها في الدم الليبي

رايتس ووتش تكشف مسؤولية الإمارات في قصف مراكز مدنية وتورطها في الدم الليبي

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن التحقيقات في حادث قصف مصنع بسكويت السنبلة في وادي الربيع جنوب العاصمة، كشفت أن دولة الإمارات المسؤولة عن الهجوم بطائرات دون طيار، لم تتخذ أي إجراء لتجنب استهداف المدنيين، وأكدت المنظمة في تقرير نشرته اليوم أن استهداف الإمارات لمصنع للمنتجات الغذائية دون وجود هدف عسكري مشروع، يظهر تهورها وفشلها الاستخباراتي.

تهور وفشل استخباراتي
بعد نحو أربعة أشهر من حادثة قصف مصنع السنبلة للمنتجات الغذائية بوادي الربيع جنوب طرابلس في نوفمبر من العام الماضي مخلفا ثمانية قتلى من المدنيين وسبعة وعشرين جريحا، نشرت لمنظمة هيومن رايتس ووتش الأربعاء تقريرا حملت فيه دولة الإمارات المسؤولية عن القصف، واتهمتها بالتهور والفشل الاستخباراتي لأنها بحسب المنظمة لم تتخذ أي إجراء لتجنب استهداف المدنيين، خاصة أن المصنع لم يحوي أي هدف عسكري، داعية إلى إجراء تحقيق شفاف في هذا الحادث ونشر النتائج، وتعويض الضحايا أو أسرهم.

4 صواريخ بموقع القصف
القائم بأعمال مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش إريك غولدشتاين، أكد أن الإمارات هاجمت مصنعا للمنتجات الغذائية حيث لا وجود لأهداف عسكرية، وبحسب زيارة ميدانية لموقع الغارة في ديسمبر الماضي، كشف فريق المنظمة بقايا ما لا يقل عن أربعة صواريخ موجهة بالليزر نوع (BA-7) تم إطلاقها بواسطة طائرة بدون طيار Wing Loong-II. وهذا النوع من الطائرات والصواريخ لا تستخدمه إلا الإمارات في ليبيا، بحسب التقرير.

الإمارات قصفت المهاجرين
التقرير قال أيضا إن الإمارات نفذت ما لا يقل عن خمس غارات أخرى أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين منذ أبريل من العام الماضي، بينها قصف مركز المهاجرين في تاجوراء والذي خلف ما لا يقل عن 50 قتيلا ، ووفقا لتقارير أممية فإن الامارات قد زودت حفتر إضافة للطائرات من دون طيار، بالأسلحة والذخائر وغيرها من المواد القتالية مثل المركبات المدرعة، في انتهاك لحظر الأسلحة المفروض منذ 2011.

سجل الإمارات دموي
ممثل المنظمة في المنطقة إريك غولدشتاين أكد أن الدعم العسكري المتواصل من الإمارات لقوات حفتر التي لها سجل راسخ في انتهاك قوانين الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة، يهدد بجعل الإمارات متواطئة في هذه الانتهاكات، مشيرا إلى أن الحاجة ملحة لكي يدقق مجلس حقوق الإنسان الأممي في سجل الإمارات الدموي في ليبيا.

دعم دولي ومن مرتزقة
هيومن رايتس ووتش أكدت أن قوات حفتر تلقت دعما عسكريا من الأردن ومصر إلى جانب الإمارات التي تدير قاعدة جوية عسكرية في شرق ليبيا، وأن مقاتلين أجانب من السودان وتشاد ومقاتلين روس من شركة أمنية خاصة إضافة إلى المقاتلين السوريين الذين تدعمهم روسيا، يقاتلون في صفوف جماعات حفتر المسلحة.