الولايات المتحدة تجدد رفض انقلاب حفتر وتطالبه بوقف عدوانه
السفير الأمريكي ريتشارد نورلاند

الولايات المتحدة تجدد رفض انقلاب حفتر وتطالبه بوقف عدوانه

جددت الولايات المتحدة الأمريكية رفضها لما سمته جهود حفتر للإعلان من جانب واحد عن مستقبل سياسي جديد للبلاد.

ودعت الولايات المتحدة على لسان سفيرها ريتشارد نورلاند حفتر إلى وقف عملياته العسكرية حول طرابلس حتى تبدأ عملية خفض التصعيد، والوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وأكد نورلاند في مهاتفة مع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، موقف بلاد المذكور بشأن ضرورة توقف حفتر من أجل تمكين الأطراف من تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التفاوض عليه في شكل 5 + 5 في جنيف في 23 فبراير.

كما شدد السفير على موقف الولايات المتحدة، الذي أكده مجلس الأمن الدولي، بأن الاتفاقية السياسية الليبية والمؤسسات المرتبطة بها، بما في ذلك حكومة الوفاق، هي الإطار الوحيد المعترف به دوليًا لحكم ليبيا والانتقال السياسي.

وتحدث السفير الأمريكي عن أن السلام الدائم والاستقرار في ليبيا والخطوات الملموسة لحماية مصالح جميع الليبيين لا يمكن تحقيقها إلا من خلال الحوار والمفاوضات الشاملة.

وذكر السفير أيضا أن مسار الحوار مفتوح أمام جميع الأطراف الليبية المسؤولة المستعدة لإلقاء أسلحتها، ورفض التدخل الأجنبي، والتوحد من خلال الوسائل السياسية الحصرية بشأن القضايا التي تفرقها.

وجاء موقف أمريكا المبدئي تجاه إعلان حفتر، بإبداء أسفها وتأكيدها أن “التغييرات في الهيكل السياسي الليبي، لا يمكن فرضها من خلال إعلان أحادي الجانب”.

بدورها دعت وزارة الخارجية التركية، المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري للرد على تنصيب حفتر نفسه حاكما على ليبيا.

وقالت الخارجية التركية إن حفتر يهدف لإقامة ديكتاتورية عسكرية، وأنه بإعلان نفسه حاكما، يؤكد رفضه للحوار السياسي وللجهود الدولية بما في ذلك نتائج مؤتمر برلين، ويظهر مجددا هدفه في إقامة ديكتاتورية عسكرية في ليبيا.

من جهتها، أكدت الخارجية الألمانية أن المجتمع الدولي يعتبر اتفاق الصخيرات سارياً حتى يتوصل إلى حل تفاوضي نهائي، وأن الصراع بليبيا لا يمكن حله بإعلانات أحادية الجانب، بل عبر عملية سياسية بمشاركة كل المناطق وفئات الشعب، وذلك ردا على انقلاب حفتر على الاتفاق السياسي.

كما شددت الخارجية الفرنسية أيضا على أن الصراع في ليبيا لا يمكن حله من خلال قرارات منفردة بل عبر حوار تدعمه الأمم المتحدة، كما نقلت رويترز.

هذا وجدد إيطاليا كذلك دعمها الكامل واعترافها بالمؤسسات الليبية الشرعية المعترف بها من قبل المجتمع الدولي: مجلس الرئاسي والأعلى والنواب وحكومة الوفاق، بعدما أعلن حفتر انقلابه عليها جميعا.

من جانبه، ذكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن بلاده لا تؤيد تصريحات حفتر بشأن الحكم الفردي في ليبيا، وأضاف أنه ليس بيد موسكو أدوات للتأثير عليه حاليا، مشيرا إلى أنهم على اتصال مع كل الأطراف الفاعلة في الأزمة الليبية دون استثناء.

من جهتها أكدت البعثة الأممية أن الاتفاق السياسي والمؤسسات المنبثقة عنه يبقيان الإطار الوحيد المعترف به دوليا للحكم في ليبيا، وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وصرحت مبعوثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز في اتصال هاتفي مع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، أن أي تغيير سياسي يجب أن يجر عبر الوسائل الديمقراطية، وذلك بعدما أعلن حفتر إسقاط الاتفاق السياسي وتنصيب نفسه على رأس الدولة.

هذا وجاء عن المجلس الرئاسي أن حفتر بمسرحية هزلية يعلن انقلابا جديدا يضاف لسلسلة انقلاباته التي بدأت منذ سنوات، مضيفا أن حمقه بلغ منتهاه، وفق تعبيره.

وأكد الرئاسي أنه لم يعد في مقدور أحد أو أي دولة التبجح بشرعيته بأي حجة كانت، مشددا على ضرورة دحر مشروعه الانقلابي، والقضاء نهائيا على الوهم الذي سيطر على عقله بالاستيلاء على السلطة.

وأعلن حفتر الاثنين إسقاط الاتفاق السياسي وانقلابه على كل الاجسام السياسية المنبثقة عنه (بما فيها مجلس نواب طبرق ورئيسه عقيلة صالح)، قائلا إن اتفاق الصخيرات دمر البلاد وقادها إلى منزلقات خطيرة وأنه أصبح من الماضي.

وجاء إعلان حفتر الذي أذيع مباشرة على قناة الحدث المملوكة لنجله صدام، بعد ثلاثة أيام فقط من طلبه تفويضا مما سماه الشعب الليبي لتولي زمام الأمور وإيقاف الاتفاق السياسي، وفي أعقاب طرح رئيس مجلس نواب طبرق مبادرة سياسية للمرحلة المقبلة.