رفض ألماني فرنسي إيطالي لانقلاب حفتر الجديد

رفض ألماني فرنسي إيطالي لانقلاب حفتر الجديد

أكدت وزارة الخارجية الألمانية أن المجتمع الدولي يعتبر اتفاق الصخيرات سارياً حتى يتوصل إلى حل تفاوضي نهائي، وذلك بعدما أعلن حفتر انقلابه عليه.

وأعربت خارجية ألمانيا في بيان لها، عن قلقا إزاء إعلان حفتر، مؤكدة أنه “لا يمكن حل الصراع في ليبيا عسكرياً من وجهة نظر الحكومة الألمانية، ولا من خلال إعلانات أحادية الجانب، بل عبر عملية سياسية بمشاركة كل المناطق وفئات الشعب”.

من جانبها، شددت الخارجية الفرنسية أيضا على أن الصراع في ليبيا لا يمكن حله من خلال قرارات منفردة بل عبر حوار تدعمه الأمم المتحدة، كما نقلت رويترز.

كما أفادت الخارجية بأن باريس مهتمة بوحدة ليبيا واستقرارها ولا يوجد بديل للحل السياسي الشامل كجزء من النتائج التي توصل إليها مؤتمر برلين، وفق تعبيرها.

من جهتها شددت إيطاليا على دعمها الكامل واعترافها بالمؤسسات الليبية الشرعية المعترف بها من قبل المجتمع الدولي (مجلس الرئاسي والأعلى والنواب وحكومة الوفاق) بعدما أعلن حفتر انقلابه عليها جميعا.

وأكدت إيطاليا أن أي قرار يخص مستقبل ليبيا يجب أن يتخذ بطريقة توافقية وديمقراطية سيرا على إثر الاتفاق السياسي، واتباع مسار الاستقرار الذي تقوده الأمم المتحدة في إطار عملية برلين.

وجددت إيطاليا دعوتها إلى جميع الأطراف بليبيا إلى الالتزام بهدنة خلال شهر رمضان المبارك والعمل بشكل بناء للوصول إلى وقف مستديم لإطلاق النار.

من جهتها عبرت الولايات المتحدة الأمريكية عن أسفها على موقف حفتر، وأكدت في بيان نشرته السفارة الأمريكية لدى ليبيا أن “التغييرات في الهيكل السياسي الليبي، لا يمكن فرضها من خلال إعلان أحادي الجانب”.

من جانبه أكد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، أن بلاده لا تؤيد تصريحات حفتر بشأن الحكم الفردي في ليبيا، وأضاف أنه ليس بيد موسكو أدوات للتأثير عليه حاليا، مشيرا إلى أنهم على اتصال مع كل الأطراف الفاعلة في الأزمة الليبية دون استثناء.

من جانبها، أكدت البعثة الأممية أن الاتفاق السياسي والمؤسسات المنبثقة عنه يبقيان الإطار الوحيد المعترف به دوليا للحكم في ليبيا، وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وأكدت وليامز في اتصال هاتفي مع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، أن أي تغيير سياسي يجب أن يجر عبر الوسائل الديمقراطية، وذلك بعدما أعلن حفتر إسقاط الاتفاق السياسي وتنصيب نفسه على رأس الدولة.

هذا وجاء عن المجلس الرئاسي أن حفتر بمسرحية هزلية يعلن انقلابا جديدا يضاف لسلسلة انقلاباته التي بدأت منذ سنوات، مضيفا أن حمقه بلغ منتهاه، وفق تعبيره.

وأكد الرئاسي أنه لم يعد في مقدور أحد أو أي دولة التبجح بشرعيته بأي حجة كانت، مشددا على ضرورة دحر مشروعه الانقلابي، والقضاء نهائيا على الوهم الذي سيطر على عقله بالاستيلاء على السلطة.

وأعلن حفتر الاثنين إسقاط الاتفاق السياسي وانقلابه على كل الاجسام السياسية المنبثقة عنه (بما فيها مجلس نواب طبرق ورئيسه عقيلة صالح)، قائلا إن اتفاق الصخيرات دمر البلاد وقادها إلى منزلقات خطيرة وأنه أصبح من الماضي.

وجاء إعلان حفتر الذي أذيع مباشرة على قناة الحدث التابعة لنجله صدام، بعد ثلاثة أيام فقط من طلبه تفويضا مما سماه الشعب الليبي لتولي زمام الأمور وإيقاف الاتفاق السياسي، وفي أعقاب طرح رئيس مجلس نواب طبرق مبادرة سياسية للمرحلة المقبلة.