المياه في طرابلس.. بين المشاكل الفنية والانقطاعات المتعمدة

المياه في طرابلس.. بين المشاكل الفنية والانقطاعات المتعمدة

توقعت منظومة النهر الصناعي الحساونة عودة المياه إلى مدينة طرابلس والمدن والمناطق المجاورة لها نهاية يوم الاثنين 27 أبريل.

وأوضحت المنظومة في حسابها الرسمي، أن فرق التشغيل والصيانة بمنظومة الحساونة سهل الجفاره باشرت زيادة معدل تدفق المياه بعد الانتهاء من أعمال صيانة محطة التحكم في تدفق المياه بمنطقة الشويرف.

وأكدت المنظومة حرصها على استمرار تدفق المياه إلى أغلب المدن بالمنطقة الغربية رغم الاعتداءات المستمرة التي كانت من أسباب انقطاع المياه عن المدن.

ولفتت إلى أن توقف أعمال الصيانة المجدولة للمضخات الغاطسة بالآبار وصمامات التحكم بالتدفق سبب عجزا بالإمداد المائي وتهالكا بالصمامات، ما أربك سير العمليات التشغيلية وجعلها في وضع حرج جدا، وفق المنظومة.

الصيانة
واستبدلت الأحد 26 أبريل، الكوادر الفنية بموقع الشويرف الصمام العاطل، لضمان زيادة معدل تدفق المياه، لافتة إلى أن الاعتداءات والوضع الأمني سبب رئيس في انقطاع المياه عن المدن.

وأعلن جهاز النهر الصناعي الجمعة 24 أبريل، خفض معدل تدفق المياه من أجل تنفيذ أعمال الصيانة الطارئة لصمامات التحكم بمحطة الشويرف.

أزمة المياه
وصرح الأيام الماضية عمداء بطرابلس للأحرار بأن أزمة المياه انفرجت بعد تفاهمهم مع أعيان منطقة الشويرف التي أغلقت صمامات التحكم عندها من قبل مجموعة مسلحة.

وأعلن أعيان من قبيلة المقارحة الإفراج عن المياه مؤقتا لترك مساحة لمساعي إرجاع أحد أبنائهم الذين اختفوا في طريق طرابلس، كما صدر لاحقا بيان آخر من القبيلة نفسها يرفض هذه الأعمال ويطالب بإعادة فتح إمدادات المياه.

خلفية الانقطاع
وبين المشاكل الفنية والانقطاعات المتعمدة يعيش سكان طرابلس مأساة انقطاع مياه الشرب، في وقت تشتد فيه الحاجة للمادة الحيوية مع ارتفاع درجات الحرارة.

وقبل أسابيع فقط عاشت طرابلس على وقع تهديدات بقطع المياه عنها بعد اقتحام مجموعة مسلحة غرفة التحكم بالشويرف، بعد أن أجبرت العاملين على إغلاق صمامات المياه، ما تسبب في قطعها عن طرابلس ومناطق جوارها، فضلا عن بني وليد وترهونة ومدن الجبل الغربي.

اتهامات لعميد شويرف
وإذ تتهم أطراف في طرابلس والمنطقة الجنوبية عميد بلدية شويرف بالوقوف وراء انقطاع المياه عن العاصمة، فإن أعيانا بقبيلة المقارحة أعربوا عن رفضهم لتصرفات بعض الأفراد بمنطقة اشويرف لقطع المياه.

ويحدو الأمل سكان العاصمة في أن يضع المسؤولون حلا للانقطاعات المتكررة للمياه عن طرابلس، وعدم استعمالها كأداة لإحراز مكاسب عسكرية، لم يتمكن أصحابها من تحقيقها في الميدان.