خليفة حفتر
خليفة حفتر

كلمة حفتر.. من الوعد بالتحرير في ساعات إلى المطالبة بالتفويض

تزامنا مع هزائم مليشياته على الأرض، ومحاصرة معقل قواته في ترهونة، ظهر خليفة حفتر مجددا لمناصريه لكن هذه المرة لم يعلن ساعة صفر خامسة لتحرير العاصمة، بل طالبهم بتفويض من يرونه مناسبا لتولي زمام الأمور في البلاد.

حفتر تحدث في كلمة يبدو أنها مسجلة منذ أيام سابقة، لم يتطرق فيها إلى ما يحدث في ترهونة بعد تطويقها من قبل قوات الوفاق، بل لم يهنئ الرجل مناصريه بحلول شهر رمضان المبارك.

تنكيل بالجثث
خطاب حفتر الذي وصف فيه جميع معارضيه بالخونة والعملاء، تركز على أهمية إسقاط اتفاق الصخيرات، معللا ذلك بتسبب المجلس الرئاسي وحده في الوضع المأساوي الذي تعيشه البلاد، وكأن ما ترتكبه مليشياته على أسوار العاصمة من قصف للمدنيين وتنكيل بجثث الأسرى وتهجير الآلاف من بيوتهم، بل وخطف كل من يعارضهم بما في ذلك أعضاء من مجلس نواب طبرق، أمر طبيعي ويجوز فعله.

ويرى مراقبون أن مطالبة حفتر للمجالس المحلية والمجتمع المدني وغيرها من النقابات والمؤسسات بتفويض المؤسسة التي يرونها أهلا لقيادة المرحلة المقبلة، ما هي إلا اعتراف بهزيمته العسكرية في طرابلس من جهة، ومناورة مصرية إماراتية لكسب مزيد من الوقت، خاصة بعد الضغوطات الدولية على داعمي حفتر بسبب استمرار قصف المدنيين في العاصمة.

رئاسي جديد
كلمة حفتر، تزامنت مع خطاب آخر لعقيلة صالح، الذي دعا هو الأخر إلى إسقاط الاتفاق السياسي، واختيار كل أقليم من أقاليم ليبيا الثلاثة من يمثلهم في المجلس الرئاسي، الذي لطالما نادى صالح بنفس هذه الكلمات منذ شهور.

عقيلة تناسى في كلمته أن أي تغيير أو اختيار لأعضاء المجلس الرئاسي لا يتم إلا بالتنسيق والتشاور بين مجلسي النواب والدولة، غير أن الرجل ضرب بنصوص اتفاق الصخيرات عرض الحائط، وتمسك ببقاء مجلسه المنقسم شرقا وغربا وخارج حدود الوطن في المبادرة الجديدة؛ إلى حين انتخاب مجلس نواب جديد، بحسب تعبيره.

حكم الفرد
كلمتا حفتر وصالح أعادت لمناصريهم مشاهد الخيام التي نصبوها قبل العدوان على طرابلس في شرق البلاد لتفويض حفتر رئيسا لليبيا، حيث لم يتردد العشرات من هؤلاء في الخروج للساحات رغم حظر التجول المفروض عليهم بسبب كورونا، مطالبين من جديد بتسليم السلطة لحفتر ، في مشهد يعود بذاكرة الليبين إلى من سمى نفسه في حقبة من الزمن الصقر الوحيد.