فورين بوليسي: الإمارات وبدعم فرنسي تريق دماء الليبيين

فورين بوليسي: الإمارات وبدعم فرنسي تريق دماء الليبيين

قالت مجلة فورن بوليسي الأمريكية في تقرير بعنوان “روسيا ليست الوحيدة التي تتدخل في ليبيا”، إن دولة الإمارات وبدعم من فرنسا تساعد على إراقة دماء الليبيين، وأكدت أنها الدولة الوحيدة التي يتم تجاهل تدخلها من قبل الولايات المتحدة التي تركز اهتمامها على الدور الروسي وهو ما يدعو إلى التساؤل فيما إذا كان المجتمع الدولي جادا في صياغة حل في ليبيا؟

وقالت المجلة الأمريكية إن أحد الدوافع الأساسية للإمارات حتى تدعم خليفة حفتر هو هاجسها بالإسلاميين حيث تسعى لإقامة ديكتاتورية استبدادية في ليبيا تقضي على جميع أشكال الإسلام السياسي على غرار ما فعلته في مصر وفق قولها، وأشارت إلى أنه بينما يسعى المجتمع الدولي إلى حل سياسي في البلاد وسعت الإمارات من نشاطها منذ الرابع من أبريل ألفين وتسعة عشر.

غارات جوية وأطنان من الأسلحة

وأكدت فورين بولسي أنه منذ ذلك التاريخ، نفذت أبوظبي أكثر من ثمانمائة وخمسين غارة بطائرات دون طيار نيابة عن حفتر، فيما أظهرت بيانات أخرى تحليق أكثر من مائة طائرة نقل جوي يشتبه في أنها تحمل أطنانا من الأسلحة من الإمارات إلى شرق ليبيا ومصر، إضافة إلى جلب المرتزقة للقتال في صفوف حفتر ونقل وقود الطائرات لدعم جهود العدوان على طرابلس.

وبالنظر إلى الآثار السلبية المدمرة لهذا التدخل في واحدة من أكثر مناطق العالم هشاشة، قالت فورين بوليسي إن الأمم المتحدة لم تقم بالشيء الكثير لكبح هذا النشاط، بل ذهب بعض صانعي السياسات إلى حد ترشيد سلوك الإمارات لأنهم يتفقون مع أهدافها الاقتصادية الأوسع نطاقا، والدليل استثمارها في حفتر الذي عمل على تدمير العاصمة طرابلس وبنيتها التحتية.

وقالت المجلة الأمريكية إن قوة حفتر هي موضع تساؤل كبير، لأن ما سمته بانتصاراته الدامية والمدمرة في بنغازي ودرنة لم تكن لتتحقق دون دعم واسع من الإماراتيين والمصريين، وأشارت إلى أن قرب مصر من ليبيا ومواءمة السيسي الإيديولوجية مع ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد منح حفتر تفوقا جويا في سماء المعارك هذا فضلا عن الدعم الاستراتيجي والعتاد.

تشكيك فرنسي ورد تركيا

وبالحديث عن سماء المعركة، أشارت صحيفة لوموند الفرنسية في عدد سابق إلى أن موازين القوى العسكرية في ليبيا تغيرت لصالح حكومة الوفاق الوطني منذ بداية العام، وذلك بعد إدخال تركيا جيلا جديدا من الطائرات دون طيار بتكنولوجيا أكثر كفاءة، وهذا الأمر على ما يبدو لم يعجب فرنسا حيث قال وزير خارجيتها جون ايف لودريان إن باريس تشكك في سلوك أنقرة.

الرد التركي لم يتأخر طويلا، حيث اتهم المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أقصوي فرنسا بتحريض حفتر، وقال إنها لا تؤمن بالحل السياسي ودعمها لحفتر يتعارض مع قرارات مجلس الأمن، وإنها تحول دون تخفيف آلام الشعب الليبي، من خلال دعم هذا الرجل الذي نسف كافة اتفاقيات وقف إطلاق النار، وقصف المستشفيات وأعاق إنتاج النفط وقطع إمدادات المياه.