الإمدادات المائية
الإمدادات المائية

المياه تعود لأكثر من مليوني محارب لفايروس كورونا بالعاصمة

بدل أن يرتقب مواطنو طرابلس دخول شهر الرحمة ليتجهزوا له، هم يرتقبون حدثا أصبح سيناريو متكررا، يرتقبون عودة المياه بعد قطعها في زمن وباء اسمه كورونا حتى يستمروا في مجابهته.

النهر يعلن عودة المياه
جهاز النهر الصناعي، معلن زمن العودة والانقطاع، أعلن أن المياه ستعود تدريجيا لشبكة مياه العاصمة صباح الثلاثاء 21 أبريل، وأنهم سيستمرون في الزيادة التدريجية لمعدلات التدفق ،حتى تعود المياه إلى معدلاتها الطبيعية.

النهر الصناعي كجهاز، أوضح أن التأخر في الإعلان عن موعد وصول المياه، يعود إلى أسباب فنية وأمنية، وأن الكوادر الفنية التابعة له لم تستطع مراقبة مسارات أنابيب نقل المياه، وتحديد موقع نقطة وصولها، لأن مسارات أنابيب نقل مياه المنظومة تعد مناطق عسكرية مغلقة، ما جعل تنقيط المياه من الصنابير هو الذي يعلن للمواطن عودتها، ولكن ليست الكاملة واللازمة لسد احتياجاته.

مدينة الشويرف، مكان القطع وحاضنة القاطعين، استنكرت الفعل، وأكدت في بيان صادر عنها، أن غلق مياه النهر يعتبر عملا فرديا ولا يمثل القبيلة أو المنطقة، فهو مساس بالأمن القومي وجريمة في حق الإنسانية؛ منوهين إلى رفضهم استغلال المناصب الخدمية لعملية الغلق لمآرب شخصية وفق تعبيرهم، دون إيضاحهم لهوية من أراد أن يستغل! وما هو ذاك المأرب الشخصي!
هذا وأكد مجلس حكماء وأعيان الشويرف رفضه المساس بمقدرات الدولة على رأسها مياه النهر الصناعي الذي يعتبر شريان الحياة لأكثر من ثلاثة ملايين ليبي.

معاناة مليوني ليبي
منسق الشؤون الإنسانية في ليبيا، يعقوب الحلو قال إن هناك أكثر من مليوني شخص في ليبيا، بينهم 600 ألف طفل يعيشون في طرابلس والبلدات والمدن المحيطة بها، يعانون انقطاع المياه، إذ تم تعطيل إمدادات المياه، على يد إحدى المجموعات في منطقة الشويرف كأسلوب ضغط لتأمين إطلاق سراح أفراد من أسرتها.

وأضاف الحلو أنه لا ينبغي على الإطلاق استخدام المياه كورقة ضغط أو كسلاح حرب، ومن المستهجن على وجه التحديد تعمد قطع إمدادات المياه عن الناس في أي مكان في ليبيا، حيث يتزامن هذا العمل المدان من قطع للمياه مع انقطاع كبير في الكهرباء في المنطقة الغربية، وفق تعبير الحلو.

القطع تزامن مع مجابهة كورونا
منظمة الصحة العالمية أوصت في ظل عدم وجود علاج لفيروس كورونا أو لقاح حتى اللحظة، باتباع إرشادات سلامة من بينها غسل اليدين بالماء والصابون، أي أن الماء عنصر مهم للمجابهة والمكافحة، ففي اللحظة التي تتصدى فيها ليبيا لتهديدات جائحة فيروس كوفيد 19، يصبح الحصول على الماء والكهرباء منقذا للحياة أكثر من أي وقت مضى، إلا أن سيناريو القطع الذي لم توقفه كورونا سيستمر طالما لا وجود لحل منه للأزمة.