الجزائر تتهم بعض الأنظمة التي تعمل ضد ليبيا باستبعاد مبعوثها المقترح

الجزائر تتهم بعض الأنظمة التي تعمل ضد ليبيا باستبعاد مبعوثها المقترح

قال الناطق باسم رئاسة الجمهورية الجزائرية محند أوسعيد بلعيد، إن تحفظ إحدى الدول الأعضاء بمجلس الأمن ربما يعود لأسباب خارج بلاده، واستجابة لبعض الأنظمة التي ليست لها مصلحة في استقرار الشعب الليبي.

وشدد بلعيد في مؤتمر صحفي الثلاثاء، على أنه لا يمكن أن يجري أي شيء في ليبيا دون موافقة الجزائر، مضيفا أن هناك دولا تريد أن يبقى صوت الجزائر خافتا في الساحة الإقليمية لكن الجزائر ستلعب دورها كاملا غير منقوص.

وصرح الدبلوماسي الجزائري رمطان لعمامرة بـ16 أبريل بسحبه للموافقة المبدئية على اقتراح الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريش بتوليه منصب مبعوثه الخاص إلى ليبيا خلفا لغسان سلامة.

وكشف الوزير السابق للخارجية الجزائرية عن دوافع موقفه وتحدث عن أن مشاورات غوتيريش لا تحظى بإجماع مجلس الأمن وغيره من الفاعلين، “وهو إجماع ضروري لإنجاح مهمة السلم والمصالحة الوطنية في ليبيا”.

وسربت وكالة فرانس برس بـ9 مارس أن الولايات المتحدة الأمريكية رفضت لأسباب مازلت غير مؤكدة تولي الجزائري رمطان لعمامرة منصب المبعوث الأممي إلى ليبيا خلفا لغسان سلامة المستقيل مارس الماضي.

وبدا قبل شهر أنه شبه محسوم تولّي وزير الخارجية الجزائري الأسبق (2013-2017) منصب سلامة بليبيا، بعدما حظي ترشيحه بشبه إجماع، غير أنّ الولايات المتّحدة طرحت مذّاك “أسئلة” كثيرة بشأنه، في وقت كان “الجميع” راضياً عن هذا الخيار، بحسب مصدر دبلوماسي لفرانس برس.

وأوردت الوكالة عن مصدر دبلوماسي ثالث، أن الاعتراض الأمريكي جاء بعد ضغوط من مصر والإمارات المؤيدتين لحفتر، إذ يعتبران العمامرة قريباً جدّاً من حكومة الوفاق، وفق تعبيره.

كما رجح للوكالة مصدر دبلوماسي رابع أن رفض العمامرة من واشنطن مرده إلى قرّبه الشديد من موسكو، المتّهمة بدعم حفتر بمرتزقة، وهو اتهام نفاه الكرملين أكثر من مرة، حسب فرانس برس.

وكان لعمامرة وسيطاً في العديد من النزاعات الأفريقية، ولا سيما في ليبيريا، تحت رعاية الأمم المتحدة والاتّحاد الأفريقي.