هل سقوط ترهونة يقطع الحبل السري المغذي لجبهات العدوان على العاصمة؟

هل سقوط ترهونة يقطع الحبل السري المغذي لجبهات العدوان على العاصمة؟

بعد أربعة أيام من تحرير مدن الساحل الغربي، انطلقت السبت عملية تحرير ترهونة من قبضة حفتر وتابعيه في المدينة، وحققت حتى الآن خطوات كبيرة نحو السيطرة الكاملة عليها، وجاءت سرعة التقدم نحو البؤرة المتبقية لمليشيات حفتر بالمنطقة الغربية، على الإيقاع نفسه عند تحرير ست مدن في غضون ساعات، ووضع وجود حفتر في كامل المنطقة الغربية وحول العاصمة على حافة الانهيار.

يوم مفصلي
اليوم الرابع عشر بعد الذكرى الأولى لعدوان حفتر على العاصمة، يوم مفصلي في الصراع ضد المليشيات والمرتزقة، وإشارة على بداية التعافي من وباء حفتر وهي المدة نفسها، ونحن في زمن الكورونا، التي يحتاجها المشتبه في إصابته بالفيروس للتأكد من عدم حمله له، أو ما يسمى بفترة الحجر الصحي.

الطريق إلى ترهونة
وفي أسبوع الانتصارات الذي افتتح بيوم الاثنين الماضي حين حسم وجود حفتر من كامل الساحل الغربي، لم تخيب قوات الوفاق أمل الأحرار عندما دقت ساعة الحسم نحو تحرير ترهونة، عشرات الأسرى والقتلى وغنائم كبيرة من أسلحة مليشيات حفتر، والمدينة مطوقة من أكثر من محور.

ما أشبه اليوم بالبارحة
تساقط دفاعات مرتزقة حفتر أعاد إلى الأذهان تلك المشاهد التاريخية من تكسر الموجة الأولى للقادمين إلى تحرير طرابلس على صخرتها الصلبة في يوم الفتح المشؤوم، حيث وقعت كتائب بعدتها وعتادها في قبضة قوات الوفاق، وكانت بداية الخيبة من الزاوية، وتكررت النكسات قبل أن تستقر جيوب المليشيات حول العاصمة دون أن تتمكن من اقتحامها على مدار أكثر من عام.

رؤس أينعت وحان قطافها
رؤوس كثيرة قد أينعت منذ ولادة ما يسمى بالكرامة في عملية مخابراتية مصرية إماراتية قيصرية، ذات 2014 ، ذاع إجرامها وامتدت أيديها إلى أرواح الأبرياء في كل مكان، فهل حان قطافها؟ يرى متابعون لسير الأحداث الأخيرة أن حبل الحق بدأ يلتف حول أعناق أهل الباطل، ولو تمكن الثوار من لفه حول عصابة الكاني في ترهونة، فإن حبل المسبحة الذي يشد أخطبوط حفتر ستنفرط حباته سريعا.

رقصة الديك المذبوح
المؤكد أن ترنح قاعدة الوطية تحت ضربات سلاح الجو بعد تحرير مدن الطوق حولها، والزلزال الذي بدأ يضرب ترهونة، كما يصفه كثيرون سيقطع الحبل السري المغذي لمجرمي حفتر بمحاور العاصمة، وما هجماتهم الصاروخية المجنونة على منازل الأبرياء وإسقاطها على رؤوس الأطفال، إلا رقصة الديك المذبوح قبل أن يستسلم أو يسلم روحه.