الوفاق توسع رقعة المعارك وتتقدم تجاه ترهونة وسط تراجع لمليشيات حفتر

الوفاق توسع رقعة المعارك وتتقدم تجاه ترهونة وسط تراجع لمليشيات حفتر

أفاد آمر غرفة العمليات الميدانية ببركان الغضب اللواء أحمد أبوشحمة بأن الاشتباكات مستمرة في ترهونة وأن قوات الوفاق تحافظ على تمركزاتها التي تقدمت لها بداية صباح السبت.
هذا وأعلنت عملية بركان الغضب أن سلاح الجو نفذ 17 ضربة جوية يوم السبت استهدفت أفرادا وآليات وتمركزات لمليشيات حفتر في ترهونة تمهيدا لتقدم قوات الوفاق وردا على قصف أحياء طرابلس.

عملية عسكرية واسعة
منذ الساعات الأولى من صباح السبت 18 إبريل، قصفت طائرات حكومة الوفاق عدة مواقع بمدينة ترهونة، لتعلن عن انطلاق العمليات العسكرية لتحريرها.
حيث تقدمت قوات الوفاق وبإسناد من سلاح الجو صوب ترهونة وفق خطة عسكرية مرسومة من قبل غرفة العمليات العسكرية، وخلال التقدم وجه المتحدث باسم الجيش محمد قنونو، إنذارا أخيرا إلى كل من رفع السلاح إلى جانب مليشيات حفتر والمرتزقة لتسليم أنفسهم قبل فوات الأوان.

مفاجأة مليشيات حفتر
عنصر المباغتة أجبر مليشيات حفتر على التراجع عن عدة مواقع، لتكثف من ضرباتها بالمدفعية الثقيلة لتغطية عمليات الانسحاب، وبحسب مصادر مطلعة فإن نداءات عاجلة أطلقت من داخل ترهونة تطالب مليشياتهم بالتراجع عن طرابلس والتوجه نحو المدينة للدفاع عنها، وذلك بعد إعلان قوات الوفاق تمكنها من اقتحام معسكر الحواتم في ترهونة.

أسرى بالعشرات!
في الأثناء أعلنت عملية بركان الغضب القبض على أكثر من مائة عنصر خلال تقدمها صوب المدينة، إضافة إلى السيطرة على عدد من الدبابات والعربات العسكرية وأعداد كبيرة من قذائف الهاون التي كانت تستخدم لقصف أحياء العاصمة.
ولزيادة تضييق الخناق، اقتحمت قوات الوفاق المتمركزة في غريان بوابة الويف الواقعة بين منطقة العربان ومدينة ترهونة لفرض الحصار وقطع الإمدادت عن مليشيات حفتر.

تقدم الوفاق بمحاور طرابلس
وبحسب خبراء عسكريين فإن تقدم الجيش من ثلاثة محاور أربك ميليشيات حفتر وتسبب في انهيارهم ووقوع عدد كبير منهم أسرى، وهو ما أجبرهم على سحب مجموعات من محاور طرابلس، الأمر الذي انعكس إيجابا لصالح الوفاق في محاور القتال جنوب العاصمة.
فاتساع رقعة الحرب شل قدرة قوات حفتر على صد الهجوم، حيث إنها في الفترة الأخيرة نهجت سياسة الضغط على محور أو محورين، مما أعطى مؤشرا على مدى الإرهاق الذي وصلت إليه.
فخ محكم!
سيطرة الوفاق على سماء المعركة جعلت من حفتر وداعميه عاجزين عن رسم شبكة التحركات والتكتيكات العسكرية، ويرى البعض أن حفتر وقع ضحية فخ محكم بعد أن اتجهت كل خططه لدعم الوطية ظنا منه أنها الهدف القادم للوفاق، لتتجه قوات الجيش على حين غرة صوب ترهونة، والتي بحسب مراقبين إن سقطت فإنها ستنهي مشروع حفتر في المنطقة الغربية إلى غير رجعة.

انهيار حفتر مسألة وقت
قوات الوفاق عمدت إلى تشتيت قوة حفتر في جميع المحاور جنوبي طرابلس وفتح محاور جديدة باتجاه ترهونة وهو الأمر الذي أرهق قواته، وسبق كل ذلك قصف الإمدادات القادمة من الجفرة إلى ترهونة ومنها إلى محاور طرابلس، وشل قاعدة الوطية، ويرى متابعون أن هذه المعادلة الجديدة تقلل من أهمية قاعدة الجفرة كنقطة انطلاق الإمدادات حيث أنه لم يعد هناك طريق تصل منه الإمدادات إلى المليشيات في ظل هذا الضغط من قوات حكومة الوفاق، كل ذلك يجعل من انهيار قوات حفتر في محاور طرابلس مسألة وقت لا أكثر.