لعمامرة يسحب موافقته على خلافة سلامة

لعمامرة يسحب موافقته على خلافة سلامة

صرح الدبلوماسي الجزائري رمطان لعمامرة بسحبه للموافقة المبدئية على اقتراح الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريش بتوليه منصب مبعوثه الخاص إلى ليبيا خلفا لغسان سلامة.

وجاء عن لعمامرة في تصريحات صحفية أن غوتيريش اقترح عليه شخصيا بـ7 مارس خلافة سلامة، وأنه أعطاه موافقته المبدئية من “باب التزامي تجاه الشعب الليبي الشقيق والهيئات الدولية والإقليمية المعنية بإيجاد حل للازمة الليبية”.

وكشف الوزير السابق للخارجية الجزائرية عن دوافع موقفه وتحدث عن أن مشاورات غوتيريش لا تحظى بإجماع مجلس الأمن وغيره من الفاعلين، “وهو إجماع ضروري لإنجاح مهمة السلم والمصالحة الوطنية في ليبيا”.

وأضاف في السياق نفسه أنه سيتصل بغوتيريش لإبلاغه رسميا بسحب موافقه المبدئية على اقتراحه مبعوثا خاصا إلى ليبيا مارس الماضي.

وسربت وكالة فرانس برس بـ9 مارس أن الولايات المتحدة الأمريكية رفضت لأسباب مازلت غير مؤكدة تولي الجزائري رمطان لعمامرة منصب المبعوث الأممي إلى ليبيا خلفا لغسان سلامة المستقيل مارس الماضي.

وبدا قبل شهر أنه شبه محسوم تولّي وزير الخارجية الجزائري الأسبق (2013-2017) منصب سلامة بليبيا، بعدما حظي ترشيحه بشبه إجماع، غير أنّ الولايات المتّحدة طرحت مذّاك “أسئلة” كثيرة بشأنه، في وقت كان “الجميع” راضياً عن هذا الخيار، بحسب مصدر دبلوماسي لفرانس برس.

وأوردت الوكالة عن مصدر دبلوماسي ثالث، أن الاعتراض الأمريكي جاء بعد ضغوط من مصر والإمارات المؤيدتين لحفتر، إذ يعتبران العمامرة قريباً جدّاً من حكومة الوفاق، وفق تعبيره.

كما رجح للوكالة مصدر دبلوماسي رابع أن رفض العمامرة من واشنطن مرده إلى قرّبه الشديد من موسكو، المتّهمة بدعم حفتر بمرتزقة، وهو اتهام نفاه الكرملين أكثر من مرة، حسب فرانس برس.

وكان لعمامرة وسيطاً في العديد من النزاعات الأفريقية، ولا سيما في ليبيريا، تحت رعاية الأمم المتحدة والاتّحاد الأفريقي.