الخريطة السياسية الجديدة في ليبيا بعد تحرير الساحل الغربي

الخريطة السياسية الجديدة في ليبيا بعد تحرير الساحل الغربي

بعد تحرير مدن الساحل الغربي في عملية خاطفة لم تتجاوز السبع ساعات، بدأ الحديث عن الخريطة السياسية الجديدة في ليبيا، وتأثيراتها على نفوذ حفتر في المنطقة، النصر الكبير الذي حققته حكومة الوفاق، أعطاها دفعة قوية لاستعادة قاعدة الوطية ونزع شوكة حفتر الأخيرة في الغرب الليبي، كما تأمل الجبهات حول طرابلس أن يتضاعف دعمها بمقاتلين جدد وتحرر العاصمة، وتحيد مدينة ترهونة نهائيا.

خارطة بلون فبراير
بعد أن شهدت خارطة ليبيا الغربية تحولا كبيرا في لونها الموالي لحكومة الوفاق بفضل نجاح قواتها في تحرير مدن الساحل الغربي، لم يتبق في المنطقة بأسرها سوى تلك النقطة الاستراتيجية النشاز على هذه المساحة، قاعدة، الوطية العسكرية التي تمثل الشوكة الأخيرة في الجسد الموالي لثورة فبراير.

الشوكة الأخيرة
الضربات المستمرة لسلاح الجو على القاعدة ومرابطة عدد كبير من المقاتلين على مشارفها ، تؤكد بحسب مصادر عسكرية، عزم قوات الوفاق على اقتحامها رغم التكلفة الاجتماعية الباهظة التي حذر منها آمر غرفة العمليات المشتركة بالمنطقة الغربية اللواء أسامة جويلي في وقت سابق.

طرابلس بعد الوطية
إذا تحققت السيطرة على قاعدة الوطية فإنه لن يعود لحفتر أي موطئ قدم في المنطقة الغربية، إضافة إلى تفرغ قوات الوفاق في تلك المدن إلى دعم جبهات القتال حول العاصمة، بعد أن ظلوا منشغلين لسنوات بتهديدات مليشيات حفتر باقتحام مدنهم على غرار الزاوية وزوارة، وحتى مصراتة.

ترهونة المعزولة
غير أن المتأمل في الخارطة الجديدة لمناطق سيطرة حكومة الوفاق، سيلاحظ وجود ترهونة البؤرة المدنية الوحيدة الموالية لحفتر معزولة في عمق الأراضي المحررة، وهو ما سيضيق عليها الخناق جوا وبرا قبل اقتحامها لاستعادتها من سطوة مليشيات الكاني وحفتر

التحدي الأكبر في المرحلة المقبلة سيكون دحر مليشيات حفتر عن العاصمة وفك الطوق عنها، حينها فقط يمكن الحديث عن بداية سقوط مشروع المشير ، وربما توقع انقلاب من داخل المنطقة الشرقية عليه، خاصة في ظل الاحتقان الذي تعيشه بسبب تفشي الظلم وضيق العيش وتغول دائرة حفتر العسكرية.