قفل أنبوب سيدي السائح.. انقطاع للكهرباء وإرباك في توفير الوقود وأعباء مالية باهظة
أرشيف

قفل أنبوب سيدي السائح.. انقطاع للكهرباء وإرباك في توفير الوقود وأعباء مالية باهظة

استمرارا لمسلسل الاعتدادات والإقفالات للمنشآت والحقول النفطية التي جرت في 17 يناير الماضي، طالت الاعتداءات هذه المرة أنابيب إمداد الغاز الطبيعي والذي سيلقي بظلاله على حياة المواطن خاصة؛ ليزيد من أعبائه المستمرة منذ شن خليفة حفتر عدوانه على العاصمة.

انقطاع الكهرباء
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط إقفال صمام أنبوب الغاز الطبيعي بمنطقة سيدي السائح الخميس 09 أبريل، الذي يغذي مصانع الإسمنت بذات المنطقة، إضافة إلى محطتي الخمس ومصراتة بما يقارب من 200 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا.

وأوضحت المؤسسة أن هذا الأمر تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن مدن المنطقة الغربية ومن ضمنها العاصمة طرابلس وضواحيها.

وكانت إدارة الشركة العامة للكهرباء، قد ناشدت كافة الخيرين من منظمات المجتمع المدني وعمداء البلديات وكافة المتضررين من انقطاع الكهرباء، التدخل العاجل لفتح صمام خط الغاز بمنطقة سيدي السائح حتى تستطيع توفير التيار الكهربائي للمواطنين.

إرباك وأعباء مالية
وسيساهم إقفال الصمام أيضا بحسب المؤسسة الوطنية للنفط، في إرباك عملها وعمل شركاتها في توفير الوقود السائل في ظل الإجراءات الاحترازية المشددة للتفريغ نتيجة انتشار فيروس كورونا، معتبرة في بيان لها هذا الإغلاق عملا إجراميا لا إنسانيا، ويجب أن ينتهي في الحال ودون أي تأخير.

وفي السياق، أكدت المؤسسة أن هذا الفعل سيكبد الدولة أعباء مالية كبيرة وباهظة، وسيضيق الخناق على إمدادات الوقود في ظل شح الميزانيات والموارد المتاحة لدى المؤسسة لاستيراد الوقود مع استمرار تعطل المصافي المحلية بسبب إغلاق إنتاج النفط بالبلاد، الذي اقتربت خسائره وفق آخر تحديث للمؤسسة الوطنية للنفط من حاجز الأربعة مليارات دولار خلال نحو 80 يوما على الإغلاق.

دعوات لمحاسبة الجناة
بدورها، استنكرت النقابة العامة للنفط الأعمال الإجرامية التي تقوم بها المليشيات الخارجة عن القانون في حق الشعب الليبي والمتمثلة في إقفال الحقول والموانئ النفطية وقطع مياه النهر الصناعي وقطع إمدادات الغاز عن محطات الكهرباء.

ودعت النقابة في بيان لها السبت، حكومة الوفاق ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة إلى مخاطبة البعثة الأممية ومجلس الأمن لوضع حد لهذه الأعمال التخريبية؛ ومطالبة الجميع بالوقوف ضد كل هذه الأعمال.

استمرار إغلاق المنشات النفطية، والاتجاه نحو إغلاق المرافق التي تمس بحياة المواطن مباشرة كالمياه والكهرباء والمحروقات، ولجوء مؤسسات الدولة إلى الاستنكار من خلال البيانات، يراها مراقبون ردود فعل لن تغني ولن تسمن من جوع، وتستلزم التحرك ووضع إجراءات رادعة لوقف مثل هذه الاعتداءات التي يتجه إليها معسكر حفتر عند خسارتهم على الأرض أو لاستخدامها في الصراع السياسي المتعثر.