الصليب الأحمر: الليبيون بين مطرقة الحرب وسندان الفيروس

الصليب الأحمر: الليبيون بين مطرقة الحرب وسندان الفيروس

أبدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في ليبيا في تقرير أصدرته الأحد 12 أبريل، خشيتها من مضاعفة فيروس كورونا المستجد معاناة المتضررين من الحرب ممن يكافحون كل يوم لتوفير احتياجاتهم الأساسية من
المأوى والغذاء والمياه والرعاية الطبية.

رئيس عمليات اللجنة ويلم دي يونغ قال إن نظام الرعاية الصحية الليبي كان يعاني أصلًا قبل تفشي فيروس كورونا المستجد وإنه في الوقت الذي وجب على الأطباء المتخصصين تلقي التدريب اللازم لمواجهة هذا الفيروس يضطرون للتوجه إلى الخطوط الأولى لعلاج جرحى الحرب وكل العيادات والمستشفيات منهمكة في ذلك وقدرتها على استقبال مصابي كورونا محدودة

النازحون وكورونا
من جهتها نقلت نائبة رئيس البعثة الفرعية للجنة الدولية في طرابلس ماريا كارولينا عن لسان نازحين أنه ليس لديهم خيار سوى العودة إلى منازلهم بالقرب من خط المواجهات، خوفًا من نقلهم عدوى الفيروس إلى منازل آبائهم المسنين أو أفراد أسرهم وهم مضطرون للتفضيل بين التهديدين القصف والغارات الجوية أو الفيروس

كما تطرق تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى ضرورة اتخاذ التدابير الوقائية لمنع وصول الفيروس إلى السجون حيث يستحيل تطبيق التباعد الجسدي كما أن المهاجرين معرضون كذلك للإصابة بالمرض لعدم تلقيهم الرعاية الصحية اللازمة وعدم حصولهم على المعلومات الكافية أو الدخل المادي

عوائق المساعدات
التقرير أشار إلى أهمية القيود المفروضة مثل حظر التجوال وإغلاق الحدود في الحد من انتشار الفيروس لكنها تمثل عائقا أمام إيصال المساعدات الإنسانية والحفاظ على استمرار سلاسل الإمداد بالمساعدات الغذائية والأدوية والاحتياجات الأساسية بالإضافة للزيادة في تكلفة المواد الغذائية وغيرها من الإمدادات الأساسية

اللجنة الدولية للصليب الأحمر طالبت في تقريرها السلطات بكفالة تيسير تسليم المساعدات الإنسانية مع الحفاظ على التدابير الوقائية مثل التباعد الجسدي وإلا فإن الأشخاص الذين يعتمدون على تلك المساعدات سيواجهون معاناة كبيرة حسب نص التقرير