عملية عاصفة السلام ماضية في أهدافها والعالم في غيبوبة بسبب كورونا

عملية عاصفة السلام ماضية في أهدافها والعالم في غيبوبة بسبب كورونا

منذ إعلانها عملية عاصفة السلام في الأول من أبريل الجاري، تمكنت قوات الوفاق الجوية وعلى الأرض من تحقيق مكاسب كبيرة، دون أن توقف اعتداءات حفتر وآخرها مستشفى الهضبة وميناء طرابلس، ومقارنة بردة الفعل الدولية تجاه العدوان على المنشآت الحيوية في طرابلس الفترة الماضية، فإن المواقف من قصف الميناء للمرة الثانية لم تكن بنفس الزخم، فهل انشغل العالم عن ليبيا؟

عاصفة السلام تقلب المعادلة
فجر الأربعاء الأول من أبريل الجاري، انطلقت عملية عسكرية تحت اسم عاصفة السلام، كانت مفاجئة ودون إعلان مسبق أو ضجيج إعلامي، وبعد أكثر من أسبوع من انطلاقها حققت العملية التي كانت تهدف إلى الرد على مصادر النيران ومنصات إطلاق القذائف المدفعية التي تستهدف المواطنين في العاصمة، مكاسب عسكرية كبيرة حيث أسر في يومها الأول نحو عشرين عنصرا من مليشيات حفتر ودمرت عدة آليات عسكرية، وقتلت خلالها قيادات بارزة في صفوف مرتزقة حفتر.

الجو تحت سيطرة الوفاق
عملية عاصفة السلام لم تتوقف منذ ذلك الوقت واستمر سلاح الجو التابع لحكومة الوفاق في بسط سيطرته على الأجواء في المنطقة، وتم استهداف قاعدة الوطية الجوية أكثر من مرة وعطل دورها الحيوي في تقديم الإمدادات لمليشيات الكرامة بمحاور القتال حول طرابلس، ضربات سلاح الجو بحسب الإيجازات الصحفية للناطق باسمه العقيد محمد قنونو، تواصلت على قاعدة الوطية بعد انسحاب القوات البرية منها، وامتدت إلى أبوقرين بمنطقة الوشكة، وفي آخر الأخبار أفاد مصدر عسكري للأحرار بأن طيران الوفاق يغطي منطقة طرابلس حتى ترهونة وسرت بالكامل ويقطع خطوط إمداد العدو فيها.

العدوان مقابل الهزائم
الخسائر الفادحة التي خلفتها عاصفة السلام، أثارت جنون مرتزقة حفتر ولم تكن لهم من حيلة للمواجهة إلا قصف الأحياء المدنية والمراكز الحيوية فبعد مطار معيتيقة تركز القصف على مستشفى الهضبة حتى أخرجوه من الخدمة، وقطعوا المياه عن العاصمة وعطلوا خطوط الكهرباء، وتجرؤوا على قصف ميناء طرابلس البحري للمرة الثانية بعد قصفه في الثامن عشر من فبراير الماضي.

العالم في غيبوبة
الإدانات الدولية التي أعقبت قصف الميناء في المرة الأولى كانت قوية وواسعة، غيرأن غيابها هذه المرة أو يكاد كشف الحقيقة المعلومة لدى الجميع وهو أن الدول المتصارعة على تثبيت مصالحها في ليبيا، باتت منشغلة بحروبها الداخلية ضد فيروس كورونا وليس في وسعها الآن الالتفات إلى ليبيا.