موقع مقرب للكونغرس الأمريكي: حان الوقت للاعتراف بأنه لا حل دبلوماسي مع حفتر

موقع مقرب للكونغرس الأمريكي: حان الوقت للاعتراف بأنه لا حل دبلوماسي مع حفتر

قال الموقع ذا هيل المقرب من الكونغرس الأمريكي، إنه قد حان الوقت للاعتراف بأنه لا يوجد حل دبلوماسي مع حفتر.

وأضاف الموقع في مقال رأي حديث لأحد كتابه، أنه بعد عام من هذه الجولة الأخيرة من العنف، يجب على المجتمع الدولي ألا يستمر في ملاحقة مثل هذا الطرف المتعنت (حفتر)، بعد تشديدات من الوسطاء الدوليين منذ سنوات على أنه لا حل عسكري في ليبيا.

وتابع الكاتب أنه حان الوقت لتجربة نهج آخر، وبدلاً من الاستمرار في محاكمة حفتر في العواصم الأوروبية، يجب على اللاعبين الدوليين الذين يهتمون بليبيا أن يدركوا أن حفتر يواصل منع أي شكل من أشكال التسوية الدبلوماسية، وفق تعبيره.

وواصل المقال أن التحدي هو تحديد الفاعلين في الشرق الذين قد يكونون أكثر قابلية للتسوية مع الفاعلين السياسيين في الغرب ولا يعتبرونهم جميعًا متطرفين “كما يؤكد حفتر زوراً”.

وأكمل الكاتب أن البحث عن بديل لحفتر يتطلب الوصول إلى مؤيديه الدوليين، خاصة في أبو ظبي والقاهرة وباريس، لتحديد البدائل المحتملة لقيادته للشرق ضمن ممثلي قواته والقبائل المتباينة التي تشكلها.

وزاد المقال أنه لا شك أن أنصار حفتر الأجانب يشعرون بالإحباط من عدم قدرته على تنفيذ محاولاته المتعددة للاستيلاء على طرابلس.

وأكد الكاتب أن قوة حفتر تكمن في قدرته على احتكار توزيع الأسلحة والأموال في الشرق، لافتا أن تغيير خطوط الإمداد هذه سيضعفه بشكل كبير.

وأشار إلى أنه لتشجيع مؤيديه على البحث عن بديل يجب على تركيا الالتزام بوقف دعمها العسكري الخاص لحكومة الوفاق خلال حوار بوساطة الأمم المتحدة بين قيادة جديدة مدعومة من الشرق وممثل مفوض للغرب في ليبيا.

وأردف أنه سيكون من الصعب تنظيم مثل هذا التسلسل الدبلوماسي والتدخل السياسي بدون مبادرة أمريكية قوية، وهو جهد كان يفتقر إليه على المستويات العليا في العام الماضي.

واستدرك أنه في غياب تغيير دراماتيكي فمن المرجح أن الحرب في ليبيا ستكون مستمرة إلى أبريل 2021.

وعدد المقال جملة الحوادث تصعب الموقف، على غرار قصفت مليشيات حفتر مستشفى يهدف إلى علاج مرضى COVID-19 مرتين في الأسبوع الماضي، فضلا عن استقالة مبعوث الأمم المتحدة “الدؤوب” في عمله غسان سلامة في 2 مارس بعد عامين ونصف من محاولته حل النزاعات الداخلية الليبية، وفق تعبيره.

ولم يُلتفت كذلك إلى النداءات الدولية المتعددة لوقف إطلاق النار بشكل كامل لأي مدة مجدية، كما انتهك في المدة الأخيرة الهدنة الإنساني المدعومة من الولايات المتحدة وعديد من الدول الأوروبية وتركيا والإمارات على الفور تقريبًا، يقول الكاتب.

كما أنشأ الاتحاد الأوروبي بعثة دورية بحرية ستستهدف بشكل أساسي الشحنات التركية ولكن لا تفعل شيئًا للحد من الإمدادات الجوية المستمرة لـ(مليشيات) حفتر من الإمارات، وفق الكاتب.

وبين المقال أن “كل هذا يحدث في خضم خطر الإصابة بفيروس كورونا في نظام صحي غير مهيأ وظروف مروعة بين عشرات الآلاف من المهاجرين والليبيين النازحين داخليًا الذين احتشدوا في طرابلس بعد عام من العنف”.

ونوه الكاتب أنه يوجد نقص في الكهرباء والمياه بشكل متزايد، مردفا أنه “إذا لم يكن كوفيد19 منتشرا بالقدر الكافي لإيقاف الحرب الأهلية في ليبيا فمن الصعب تخيل ما سيحدث”.

وواصل أن حفتر أوقف صادرات النفط منذ يناير، ما أدى إلى القضاء على مصدر الإيرادات الأساسي لليبيا وكلف البلد ما يقارب 4 مليارات دولار، وفقا لمؤسسة النفط الوطنية.

واستدرك أنه حتى إذا تمكنت الدولة من استئناف الصادرات، فإنها يجب أن تتعامل مع انهيار الأسعار العالمية والطلب.

ويقول المقال إنه لا شك بهذه المرحلة في مسؤولية حفتر عن بدء الحرب وإدامتها بدعم من الإمارات ومصر وروسيا وفرنسا وآخرين، مشيرا إلى أنه ضغط بشكل غير مثمر وبالكاد كسب بعض المواقع على الأرض مستعملا المدفعية والمسيرات مخلفا ضحايا بما فيهم المدنيون.

ولفت الكاتب إلى بواد أمل لم يكتمل مطلع العام بالمبادرة الروسية التركية لوقف إطلاق النار في ليبيا قبل اجتماعات مع حفتر ورئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج، إذ غادر حفتر بينما وقع الثاني.

وأشار إلى أنه بعد فترة وجيزة عقدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قمة في برلين، في 19 يناير، وأسفرت عن اتفاق من 55 نقطة بين اللاعبين الدوليين الرئيسيين لإبرام وقف لإطلاق النار وتجديد الانتقال السياسي المتعثر منذ فترة طويلة في ليبيا.

وأوضح الموقع أنه سرعان ما تعثرت اجتماعات المتابعة بعد مؤتمر برلين، خلال فترة العنف المنخفضة بداية ثم المتصاعدة حديثا، إذ أدى القصف العشوائي للأحياء المحيطة بالعاصمة إلى مقتل المدنيين وتعريض العديد من السكان إلى مخاطر محتملة.