على مرأى المجتمع الدولي.. حرب حفتر تعرقل جهود مواجهة وباء كورونا

على مرأى المجتمع الدولي.. حرب حفتر تعرقل جهود مواجهة وباء كورونا

رغم الجهود التي تبذلها حكومة الوفاق لمواجهة خطر انتشار فيروس كورونا، تستمر مليشيات حفتر في استهداف البنى التحتية في العاصمة طرابلس.
في الوقت الذي تتكاتف فيه جهود دول العالم للتصدي لجائحة فيروس كورونا، يستمر حفتر في حربه، واضعا العراقيل أمام خطط مواجهة الوباء في البلاد.

قصف البيوت والمستشفيات
حفتر لم يكتف في حربه بقصف منازل المواطنين في ساعات حظر التجول، بل ذهب بصواريخه إلى المستشفيات التي تؤوي المصابين بفيروس كورونا على مرأى ومسمع المجتمع الدولي.
مستشفى الخضراء الذي يحوي مركز عزل خاصا بالمصابين تم تجهيزه مؤخرا، تعرض للقصف مرارا ما أجبر إدارته على إجلاء المرضى ثم إعلان إغلاقه.

قطع المياه
ويبدو أن الصواريخ لم تشف غليل القوات المعتدية، وذلك بعد أن قامت مجموعات مسلحة بتخريب منظومة الحساونة التي تضخ المياه للعاصمة ومحيطها رغم أنه من المفترض أن المنطقة تحت سيطرة وتأمين مليشيات حفتر، حيث يرى متابعون أن الأمر مدبر لزيادة الضغط على طرابلس.

تفرد حفتر باجراءات مكافحة كورونا
عرقلة حفتر لمواجهة الوباء لم تتوقف عند الحرب فقط، فتفرده وحاشيته بإدارة الأزمة في مدن الشرق والجنوب وتغييبه لدور الحكومة والبلديات والجهات المختصة كلها مؤشرات تنبئ بحدوث كارثة لا سمح الله، بل أكثر من ذلك حين هدد رئيس أركانه كل من ينتقد عملهم حتى وإن كان طبيبا مختصا.
المصرف المركزي في البيضاء الذي كان يقدم قروضه لتمويل حروب حفتر أعلن منذ أيام عجزه عن تقديم أي قروض لحكومة الثني، وهو الأمر الذي سيصعب من دورها في مواجهة الوباء في المدن التي تخضع لها.

استغلال الجائحة لتكثيف الهجمات
تصرفات جعلت حكومة الوفاق تتأخر في تمويل البلديات الواقعة تحت سيطرة حفتر، وسط مطالبات بأن يكون الدعم عينيا فقط مخافة استغلال حفتر للأموال لتمويل حربه على طرابلس.
وبحسب مراقبين فإن حفتر لا تهمه مواجهة الوباء إنما يحاول أن يستغل انشغال العالم بفيروس كورونا لتكثيف هجماته وتحقيق مكاسب جديدة على الأرض بعد فشله لعام كامل في اقتحام طرابلس.

مسؤولية المجتمع الدولي على المحك
استهداف المستشفيات وتذبذب الشبكة الكهربائية بسبب الحرب وانقطاع المياه عن بيوت المواطنين يضع خطط مواجهة وباء كورونا في ليبيا على المحك، ويبقى التساؤل مطروحا عن شكل ومضمون موقف المجتمع الدولي من تصعيد كهذا أم أنه سيكتفي كما جرت العادة ببيانات الإعراب عن القلق.