خسائر إغلاق النفط تقترب من حاجز الـ4 مليارات دولار والمؤسسة تجدد دعواتها لرفع الحصار

خسائر إغلاق النفط تقترب من حاجز الـ4 مليارات دولار والمؤسسة تجدد دعواتها لرفع الحصار

منذ أن أقدم الموالون لقائد العدوان خليفة حفتر على إغلاق المنشات النفطية، وخزينة الدولة تتكبد كل يوم خسائر مالية وتراجعا في احتياطيها العام، اقتربت وفق آخر تحديث للمؤسسة الوطنية للنفط من حاجز الأربعة مليارات دولار خلال نحو 80 يوما على الإغلاق.

وقالت المؤسسة في بيان لها، إن مستويات إنتاج النفط الخام وصلت إلى حوالي 90 ألف برميل يوميا، فيما بلغ الفاقد اليومي للإنتاج 1.13 مليون برميل.

وأكدت المؤسسة استمرارها في توفير المحروقات بالمناطق الشرقية والوسطى بكميات كافية، فيما لا تزال مستودعات طرابلس وبعض المناطق المحيطة بها والمناطق الجنوبية تعاني نقصا في الإمدادات بسبب تردي الأوضاع الأمنية في البلاد عامة وطرابلس بشكل خاص.

دعوات لرفع الحصار
وجددت المؤسسة دعواتها للجهات التي أقفلت المنشآت النفطية والتي لم تتوقف منذ ذلك الحين، إذ جددت دعواتها لكافة الأطراف في ليبيا إلى ضرورة رفع الحصار المفروض على منشاتها النفطية، واستئناف إنتاج النفط والغاز، من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني وضمان إيصال الإمدادات إلى جميع المواطنين والمدن.

وجاء إغلاق حفتر لموانئ النفط بعد محاولات لتهريبه كشفها تقرير استقصائي نشرته منظمتا “ترايل إنترناشيونال” و”ببلك آي” الذي أكد تورط شركة سويسرية تدعى “كولمار” في تهريب النفط الليبي إلى أوروبا، بالتعاون مع مهرب ليبي يدعى فهمي بن خليفة ومالطيين اثنين.

الإغلاق فاقم الأوضاع كافة
بدوره، دعا المصرف المركزي كافة مؤسسات الدولة إلى توحيد الجهود وتكاتفها لمواجهة الأخطار المحدقة والتحديات المتزايدة والظروف الاستثنائية التي تمر بها ليبيا.
وأشار المصرف إلى أن عدم اتخاذ المجلس الرئاسي التدابير اللازمة لإعادة إنتاج النفط وتصديره، باعتباره المصدر الوحيد للدخل، انعكس سلبا على كافة مؤسسات الدولة، وكان السبب الرئيسي للأزمة الاقتصادية والمالية، الأمر الذي فاقم الوضع المعيشي في البلاد.

ومع مرور عام على العدوان الذي شنه مجرم الحرب خليفة حفتر، ما تزال تبعاته تزداد يوما بعد يوم على جميع النواحي، حيث أثرت بشكل مباشر على تعطيل الإصلاحات الاقتصادية التي بدأتها حكومة الوفاق نهاية عام 2018؛ رغم تمكنهم من تنفيذ أجزاء من الإصلاحات المتعلقة بالسياسة المالية وفق قولهم، فإلى متى سيبقى قطاع النفط ورقة في يد حفتر يلجأ إليها لاستخدامها للحصول على مكاسب سياسية تمكنه من تنفيذ مشروعه الانقلابي.