السويحلي بمكالمة مع نورلاند يحذر من انحياز "إيريني" لحفتر

السويحلي بمكالمة مع نورلاند يحذر من انحياز “إيريني” لحفتر

حذر الرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن السويحلي من انحياز عملية “إيريني” البحرية الأوروبية لصالح الطرف المُعتدي على طرابلس.

وأكد السويحلي في اتصال مع سفير أمريكا ريتشارد نورلاند، حق قوات حكومة الوفاق في دحر مليشيات حفتر التي تقصف أحياء ومستشفيات طرابلس وتقطع المياه عنها، وفق تغريداته.

وجاء عن الرئيس السابق لمجلس الدولة في مهاتفته أن وقف العدوان ضرورة قصوى لتوحيد جهود مكافحة وباء كورونا ونجاحها.

وفي سياق آخر، أبدى السويحلي دعمه للمصرف المركزي في “موقفه المتوازن” للحفاظ على الاستدامة المالية وقيمة الدينار في ظل انعدام إيرادات النفط.

وجدد رئيس مجلس الدولة سابقا التذكير بأن محافظ المصرف الموازي علي الحبري مسؤول عن تحميل الدولة ديونا بقيمة 50 مليار لدعم حفتر وطباعة 12 مليار دينار بطريقة غير قانونية في روسيا، ما “أدى إلى انهيار الدينار الليبي”.

من جهته، أفاد الأحد رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا، فائز السراج، بتحفظ حكومة الوفاق على العملية الأوروبية الجديدة لمراقبة حظر السلاح كونها تتجاهل عبر البر والجو.

وخاطب الخميس وزير الخارجية محمد سيالة مجلس الأمن بشأن العملية الأوروبية الجديد واشتكى إغفالها منافذ الجو والحدود البرية الشرقية اللتين يتدفق منها السلاح والعتاد لدعم حفتر، لافتا إلى أنها غير كافية ولم يجر التشاور فيها مع حكومة الوفاق.

واتهم الأربعاء مجلس النواب بطرابلس الاتحاد الأوروبي بالسعي لتمكين حفتر ودعمه بالطرق الملتوية، مشيرا إلى أن اقتصار مراقبة حظر توريد الأسلحة على البحر دون الجو والبر الذين يعدا طريقا مباشرا ورئيسا لتسليح حفتر وفق أهداف العملية الأوروبية المعلنة يدل على سعيها لتقييد الشرعية دون المعتدي.

كما جاء عن العضو في الرئاسي محمد عماري زايد في تصريحات صحفية، استغرابه توقيت العملية البحرية التي أعلن عنها الاتحاد الأوروبي كونها متزامنة مع انطلاق عملية عاصفة السلام، مشيرا إلى أطنان الأسلحة تصل حفتر من الإمارات وعبر الأردن ومصر، “ولم نر أي تحرك أوروبي أو دولي لإيقاف طائرات الشحن الإماراتية”.

وأعلن الثلاثاء مسؤول خارجية أوروبا جوزيب بوريل انطلاق عملية جديدة في البحر المتوسط لمراقبة حظر تسليح ليبيا تحت اسم “إيريني”.

وجاء عن بوريل في مؤتمر صحفي أن عملية إيريني لديها مهمة واحدة رئيسية وهي حظر توريد الأسلحة ليبيا، وأنها ستستمر لتدريب خفر السواحل الليبية ومراقبة المجرمين، مشيرا إلى أنها مختلفة عن عملية صوفيا.

واتفق الاثنين وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي عقب اجتماع ببروكسل على إطلاق مهمة جديدة في البحر المتوسط لمراقبة تطبيق حظر الأسلحة على ليبيا، وقدمت تلك الدول سبع طائرات وسبع سفن للمهمة.

وصرح حينها بوريل أن الاتحاد لا يمكنه نشر قوات على الحدود المصرية، لكنه يستطيع تتبع السفن التي تتجه إلى الشرق الليبي عبر الرادارات لمعرفة إن كانت تحمل أسلحة أم لا، وفق تعبيره.

واعتمد بـ12 فبراير الماضي مجلس الأمن مشروع القرار البريطاني الداعم لمخرجات مؤتمر برلين بشأن ليبيا والداعي إلى وقف إطلاق النار بتصويت 14 دولة وامتناع روسيا عن التصويت.

واختتم برلين أعماله بـ19 يناير الجاري بحث جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أنشطة تفاقم الوضع أو تتعارض مع الحظر الأممي للأسلحة أو وقف إطلاق النار، بما في ذلك تمويل القدرات العسكرية أو تجنيد المرتزقة، فضلا عن دعوة مجلس الأمن الدولي إلى “فرض عقوبات مناسبة على الذين يثبت انتهاكهم لإجراءات وقف إطلاق النار، وضمان تطبيق تلك العقوبات”.

ويعقب برلين بأيام محادثات موسكو برعاية روسيا وتركيا بعد مبادرة تبنتها الدولتان وأعلنها الرئيسان رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين لوقف النار في ليبيا بـ12 يناير الجاري واستجابت لها قوات الوفاق ومليشيات حفتر مع خروقات متفاوتة دون انهيار للتهدئة.