هل سيؤدي الرفض الروسي لـ"إيريني" إلى إعادة النظر فيها من جديد؟!

هل سيؤدي الرفض الروسي لـ”إيريني” إلى إعادة النظر فيها من جديد؟!

قالت وزارة الخارجية الروسية إن عملية إيريني التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لمراقبة فرض حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، يجب أن تكون متوافقة تماما مع القانون الدولي، ومع الإطار الذي حدده القرار رقم ألفين ومئتين واثنين وتسعين.
كما حذرت الخارجية الروسية في رسالة وجهتها للأوروبيين بأن أي خطوات عدا ذلك تتطلب موافقة مجلس الأمن الدولي، أي أنها تشارك في صناعتها على الأقل باعتبارها دولة دائمة العضوية ولها حق الفيتو عليها، مؤكدة بأن عدم التوازن في تنفيذ العملية على الساحل الليبي سيؤثر سلبا على الجهود الدولية لتعزيز الحوار بين الأطراف الليبية المتصارعة.

رفض محلي
ويأتي هذا الموقف الروسي كأول موقف دولي معارض للعملية الأوروبية بعد رفض محلي واسع لعملية إيريني التي أطلقها الأوروبيون لمراقبة حظر توريد الأسلحة من الساحل الليبي، وإن اختلف المنطلق والدوافع عما يطالب به الليبيون ؛ حيث جدد وزير الخارجية بحكومة الوفاق محمد سيالة، رفضه وتحفظه على هذه العملية، قائلا إنها غير كافية لمراقبة حظر توريد السلاح لليبيا، إلى جانب عدم التشاور فيها مع حكومة الوفاق كما تنص قرارات مجلس الأمن.
وأوضح سيالة في رسالة لمجلس الأمن الخميس، أن الخطة الجديدة تغفل منافذ الجو والحدود البرية الشرقية لليبيا اللتين يتدفق منها السلاح والعتاد لدعم حفتر.

كما اتهم مجلسا النواب والأعلى للدولة في طرابلس الاتحاد الأوروبي بالسعي لتمكين حفتر ودعمه بالطرق الملتوية، مؤكدين أن اقتصار حظر توريد الأسلحة على البحر دون الجو والبر اللذين يعدان طريقا مباشرا ورئيسيا لتسليح حفتر وفق أهداف العملية الأوروبية المعلنة يدل على سعيها لتقييد الشرعية دون المعتدي.

تشكيك أوروبي!
ورغم ما بدا أنه تلكؤ أوروبي في تنفيذ العملية رغم حديث المتحدث باسم الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، بأن المشاورات لا تزال قائمة بين الدول الأعضاء لتحديد مساهماتها في عملية إيريني، يأتي تشكيك آخر من وسط الأوروبيين، عندما شكك الرئيس المالطي جورج فيلا في قدر عملية إيريني التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لمراقبة فرض حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا على تنفيذ المهمة المناطة بها من خلال تركيزها على الطرق البحرية فحسب، وتجاهل إمكانية نقل الأسلحة عن طريق البر والجو .

وأمام هذا الموقف الروسي الذي ليس هو الأول بالطبع نقضا للقرارات الأوروبية، حيث كان الفيتو الروسي سابقا أمام مجلس الأمن حول قرار وقف إطلاق النار، ليبقى السؤال هنا كيف سيؤثر الرفض الروسي على العملية الأوروبية وهل سيؤدي ذلك إلى إعادة النظر فيها لا سيما مع الرفض المحلي لها ولتوقيتها.