موسكو للأوروبيين: "إيريني" يجب أن تتوافق مع القانون الدولي

موسكو للأوروبيين: “إيريني” يجب أن تتوافق مع القانون الدولي

قالت وزارة الخارجية الروسية في رسالة موجهة لشركائها الأوروبيين بشأن عملية إيريني التي أطلقت لمراقبة فرض حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، إنها يجب أن تكون متوافقة تمامًا مع القانون الدولي، ومع الإطار الذي حدده القرار رقم 2292.

وأضافت الخارجية في بيان لها، أن أي خطوات أخرى تتطلب موافقة من قبل مجلس الأمن الدولي، مشيرة إلى أن عدم التوازن في تنفيذ العملية على الساحل الليبي ستؤثر سلبا على الجهود الدولية لتعزيز الحوار بين الأطراف الليبية المتعارضة.

وخاطب الخميس وزير الخارجية محمد سيالة مجلس الأمن بشأن العملية الأوروبية الجديد واشتكى إغفالها منافذ الجو والحدود البرية الشرقية اللتين يتدفق منها السلاح والعتاد لدعم حفتر، لافتا إلى أنها غير كافية ولم يجر التشاور فيها مع حكومة الوفاق.

واتهم الأربعاء مجلس النواب بطرابلس الاتحاد الأوروبي بالسعي لتمكين حفتر ودعمه بالطرق الملتوية، مشيرا إلى أن اقتصار مراقبة حظر توريد الأسلحة على البحر دون الجو والبر الذين يعدا طريقا مباشرا ورئيسا لتسليح حفتر وفق أهداف العملية الأوروبية المعلنة يدل على سعيها لتقييد الشرعية دون المعتدي.

من جهته، قال سيالة في اتصال هاتفي لسفير الاتحاد الأوروبي في ليبيا آلن بوجيا، إن الشكل الراهن للمهمة الأوروبية الجديدة لمراقبة حظر التسليح يضعها موضع اتهام بأن المستهدف هي حكومة الوفاق في إغفال وتجاهل تام لأي رقابة على عملية تسليح حفتر، وفق سيالة.

كما جاء عن العضو في الرئاسي محمد عماري زايد في تصريحات صحفية، استغرابه توقيت العملية البحرية التي أعلن عنها الاتحاد الأوروبي كونها متزامنة مع انطلاق عملية عاصفة السلام، مشيرا إلى أطنان الأسلحة تصل حفتر من الإمارات وعبر الأردن ومصر، “ولم نر أي تحرك أوروبي أو دولي لإيقاف طائرات الشحن الإماراتية”.

وأعلن الثلاثاء مسؤول خارجية أوروبا جوزيب بوريل انطلاق عملية جديدة في البحر المتوسط لمراقبة حظر تسليح ليبيا تحت اسم “إيريني”.

وجاء عن بوريل في مؤتمر صحفي أن عملية إيريني لديها مهمة واحدة رئيسية وهي حظر توريد الأسلحة ليبيا، وأنها ستستمر لتدريب خفر السواحل الليبية ومراقبة المجرمين، مشيرا إلى أنها مختلفة عن عملية صوفيا.

واتفق الاثنين وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي عقب اجتماع ببروكسل على إطلاق مهمة جديدة في البحر المتوسط لمراقبة تطبيق حظر الأسلحة على ليبيا، وقدمت تلك الدول سبع طائرات وسبع سفن للمهمة.
وصرح حينها بوريل أن الاتحاد لا يمكنه نشر قوات على الحدود المصرية، لكنه يستطيع تتبع السفن التي تتجه إلى الشرق الليبي عبر الرادارات لمعرفة إن كانت تحمل أسلحة أم لا، وفق تعبيره.

واعتمد بـ12 فبراير الماضي مجلس الأمن مشروع القرار البريطاني الداعم لمخرجات مؤتمر برلين بشأن ليبيا والداعي إلى وقف إطلاق النار بتصويت 14 دولة وامتناع روسيا عن التصويت.

واختتم برلين أعماله بـ19 يناير الجاري بحث جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أنشطة تفاقم الوضع أو تتعارض مع الحظر الأممي للأسلحة أو وقف إطلاق النار، بما في ذلك تمويل القدرات العسكرية أو تجنيد المرتزقة، فضلا عن دعوة مجلس الأمن الدولي إلى “فرض عقوبات مناسبة على الذين يثبت انتهاكهم لإجراءات وقف إطلاق النار، وضمان تطبيق تلك العقوبات”.

ويعقب برلين بأيام محادثات موسكو برعاية روسيا وتركيا بعد مبادرة تبنتها الدولتان وأعلنها الرئيسان رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين لوقف النار في ليبيا بـ12 يناير الجاري واستجابت لها قوات الوفاق ومليشيات حفتر مع خروقات متفاوتة دون انهيار للتهدئة.