مجالس بلدية ترفض ميزانية الطوارئ التي خصصها الرئاسي لمكافحة كورونا

مجالس بلدية ترفض ميزانية الطوارئ التي خصصها الرئاسي لمكافحة كورونا

أعلن المجلس الرئاسي تخصيص 75 مليون دينار ليبي لصالح البلديات والمجالس المحلية واللجان التسييرية لعدد من البلدات في ليبيا، بعد انقضاء مهلة 48 ساعة التي أمهلتها عدة بلديات للمجلس للنظر في مطالبها بخصوص مكافحة جائحة كورونا.

ونص قرار الرئاسي على ضرورة أن تلتزم هذه الجهات بالصرف في حدود المبلغ المخصص لكل بلدية وفقا لأوجه الصرف والتفويض المالي، ومستلزمات الوقاية ومكافحة العدوى، وتوفير متطلبات العناصر الطبية والطبية المساعدة بمراكز الكشف والعزل والحجر الصحي.

صندوق للتبرعات والدعم من الأهلي

ولم يلق هذا القرار ترحيبا من بعض البلديات، حيث أعلن المجلس البلدي طرابلس المركز رفض تسلم ميزانية الطوارئ المخصصة لمكافحة جائحة فيروس كورونا، وقرر إنشاء صندوق للتبرعات والدعم من الأهالي، وقال عميد البلدية إبراهيم بيت المال إنهم ليست لهم القدرة على تنفيذ البنود الواردة في القرار.

وقال بيت المال إن دور البلديات هو منع انتشار وباء كورونا عبر تقديم الخدمات للمواطنين حتى لا يضطروا للخروج من منازلهم وتوفير كل المستلزمات وهذا يحتاج حسب رأيه دعما معقولا، ودعا إلى صرف الميزانية التي اقترحها المجلس الرئاسي على وزارة الصحة والمركز الوطني لمكافحة الأمراض.

إغراءات مقابل تأييد حكومة الثني

في المقابل، قال عميد بلدية تاجوراء حسين بن عطية إن ما أقدم عليه الرئاسي خطوة إيجابية لكن هناك مشكلة تتعلق بمعايير تخصيص وتحديد المبالغ لكل بلدية، وأشار إلى أن منح بلديات المنطقة الشرقية ميزانيات مع أنها تتحصل عليها من حكومة الثني هو إجحاف في حق البقية.

وأكد بن عطية،أيضا أن هناك بلديات في المنطقتين الجنوبية والغربية لا تملك شيئا وتتعرض لإغراءات مالية كبيرة من حكومة الثني مقابل حصول الأخيرة على التأييد، ودعا حكومة الوفاق الوطني إلى التعامل بجدية مع هذه الضغوطات التي تتعرض لها البلديات وعدم الاستهانة بما يحدث.

مطالب أخرى تحتاج إلى النظر

وأضاف عميد بلدية تاجوراء، أن المبالغ المخصصة للبلديات لا تأخذ بعين الاعتبار أزمة النازحين وهي تعتمد على إحصائيات قديمة لا تراعي المرحلة الحالية، مذكرا أن هناك مطالب أخرى يجب على المجلس الرئاسي أن ينظر فيها وهي نقل الاختصاصات وإقرار لائحة الإيراد المحلي.

ولم ينس بن عطية المطلب الأساسي الذي تقدمت به أكثر من أربعين بلدية وهو إقالة وكيل وزارة الصحة محمد هيثم الذي أثبت فشله حسب رأيهم في إدارة أزمة وباء كورونا، وقال إن تحسن الوضع الصحي في البلاد ومكافحة الفيروس لم يتحقق إلا بإقالة وكيل وزراة الصحة.

آلية صرف ميزانية الطوارئ

وأعلن المجلس البلدي زوارة رفض المبلغ المالي المخصص لمكافحة وباء كورونا، وقال إنه يستغرب الآلية التي جرى من خلالها تقدير الميزانية، وأكد هو الآخر أنه سيقوم بإنشاء صندوق للتبرعات والدعم الأهلي لمجابهة الوباء، محملا الجهات الفاعلة في الدولة المسؤولية الكاملة.

وفي نفس السياق، قال عميد بلدية نالوت عبد الوهاب الحجام إن عملية صرف ميزانية الطوارئ التي أعلن عنها المجلس الرئاسي للبلديات لم تكن موفقة وعادلة في إطار عدم وجود الإمكانيات لمجابهة وباء كورونا وفق تعبيره.