عملية “إيريني” الأوروبية.. رفض ليبي وترحيب إيطالي

عملية "إيريني" الأوروبية.. رفض ليبي وترحيب إيطالي

أعلن الاتحاد الأوروبي إطلاق عملية عسكرية جديدة في البحر المتوسط تحت اسم “إيرني” لمراقبة قرار حظر توريد السلاح إلى ليبيا، الأمر الذى واجه ردود فعل محلية ودولية.

تمكين حفتر
مجلس النواب بطرابلس اتهم في بيان له، الاتحاد الأوروبي بالسعي لتمكين حفتر ودعمه بالطرق الملتوية، وأكد أن اقتصار حظر توريد الأسلحة على البحر دون الجو والبر الذين يعدا طريقا مباشرا ورئيسا لتسليح حفتر وفق أهداف العملية الأوروبية المعلنة يدل على سعيها لتقييد الشرعية دون المعتدي.
وشدد مجلس النواب بطرابلس على أن قرار العملية الأوروبية يمس مباشرة بسيادة الدولة الليبية وأنه مصادرة لحق الحكومة المعترف بها في الدفاع عن النفس، فضلا عن كونه تدخلا في إدارة سياستها.

ومن جهته، أكد وزير خارجية حكومة الوفاق محمد سيالة أن الشكل الراهن للمهمة الأوروبية الجديدة لمراقبة حظر التسليح يضعها موضع اتهام بأن المستهدف هي حكومة الوفاق في إغفال وتجاهل تام لأي رقابة على عملية تسليح حفتر، وفق سيالة.
سيالة أبدى في اتصال هاتفي لسفير الاتحاد الأوروبي في ليبيا آلن بوجيا، تحفظ حكومة الوفاق واستيائها من عدم شمولية قرار الاتحاد الأوروبي للرقابة على البر والجو.

تفهم أوروبي
سفير أوروبا أبدى بدوره تفهمه لهذه النقاط التي طرحها سيالة، مؤكد أنه سيحيلها إلى الاتحاد، وفق الناطق باسم وزارة الخارجية محمد القبلاوي، الذي أشار إلى أنه سيكون هناك تواصل آخر مع ممثل السياسية الخارجية جوزيب بوريل.

وبدوره قال المجلس الأعلى للدولة إنه يجب على الرئاسي الاحتجاج على عملية الاتحاد الأوروبي وما تعطيه من مؤشرات على الانحياز لصالح مجرم الحرب خليفة حفتر، حسب وصفه.

ما أهداف العملية؟
الأعلى للدولة في بيان له دعا الرئاسي لمطالبة الاتحاد الأوروبي بتفسير واضح حول هذه العملية، متسائلا عن نواياها والأهداف الحقيقية من ورائها بعد غض الطرف عن مراقبة الحدود البرية الشرقية والجنوبية لليبيا والتي تدخل عبرها شحنات السلاح والمقاتلين الداعمين لحفتروفق البيان.

دعم إمارتي مصري
في الأثناء، أبدى النائب بالمجلس الرئاسي محمد عماري زايد استغرابه توقيت العملية البحرية التي أعلن عنها الاتحاد الأوروبي كونها متزامنة مع انطلاق عملية عاصفة السلام، مشيرا إلى أن أطنان الأسلحة تصل حفتر من الإمارات وعبر الأردن ومصر، “ولم نر أي تحرك أوروبي أو دولي لإيقاف طائرات الشحن الإماراتية”.
عماري شدد على أن الأولى فرض قرارات مجلس الأمن ومعاقبة الدول التي انتهكت قرار حظر توريد السلاح والمتورطة في تسليح حفتر، مشيرا إلى أن العملية البحرية ستؤخر توريد الغذاء والدواء لليبيا في ظل الأزمة الراهنة.

ترحيب إيطالي
دوليا، رحب أعضاء مجلس الشيوخ الإيطالي عن حركة خمسة نجوم للجان الدفاع والشؤون الخارجية بإطلاق العملية الجوية والبحرية الأوروبية الجديدة إيريني، تحت القيادة الإيطالية لمراقبة حظر الأسلحة المفروض على ليبيا.

من جهة أخرى ، قال المتحدث باسم الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي “بيتر ستانو” إن الاتحاد شكل مجموعة عمل تسعى لوضع اللمسات الأخيرة على عملية ايرينا البحرية من ناحية مساهمات الدول وآليات التشغيل.

ستانو أكد أن المهمة ستعمل أساسا على مراقبة تنفيذ القرار الأممي بشأن حظر توريد السلاح إلى ليبيا؛ بالإضافة إلى مهام أخرى ثانوية لا يشكل البحث والإنقاذ في المتوسط جزءا منها.