غوتيريش يرحب بالردود الإيجابية لدعوات الوقف الإنساني للقتال

غوتيريش يرحب بالردود الإيجابية لدعوات الوقف الإنساني للقتال

رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالردود الإيجابية التي قدمتها حكومة الوفاق الوطني وحفتر، فيما يتعلق بالدعوات إلى وقف إنساني للقتال.

وأعرب غوتيريش اليوم الأحد، عن أمله في أن يترجم ذلك إلى وقف فوري وغير مشروط للأعمال العدائية، بالنظر إلى ما سماها الحالة الإنسانية الأليمة في ليبيا والأثر المحتمل لوباء كورونا.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة الأطراف الليبية إلى توحيد جهودها لمواجهة التهديد، وضمان وصول المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء البلاد دون عوائق

من جهتها، رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أيضا باستجابة حكومة الوفاق الوطني ومليشيات حفتر لنداءات وقف القتال لأهداف إنسانية.

كما ذكرت البعثة أنها تأمل في أن يفضي وقف الاقتتال لأغراض إنسانية في نهاية المطاف إلى قبول قيادة الطرفين لمسودة اتفاق وقف إطلاق النار التي توصل إليها في فبراير الماضي بتيسير من الأمم المتحدة، ضمن إطار المحادثات التي جرت في جنيف من خلال اجتماعات اللجنة العسكرية الليبية المشتركة خمسة زائد خمسة حسب تعبيرها.

كما، أعلنت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية ترحيبهم ببيان المجلس الرئاسي الداعم لهدنة إنسانية في ليبيا، مطالبين حفتر بتعليق العمليات العسكرية لتمكين السلطات الصحية من محاربة فيروس كورونا.

هذا، وفور مطالبة الخارجية الأمريكية، أعلن الناطق باسم مليشيات حفتر والمحجور عليه صحيا عقب عودته من مصر أحمد المسماري موافقتهم على الالتزام بوقف إطلاق النار لغرض مواجهة فايروس كورونا في ليبيا.

وطالبت في 19 مارس الجاري، الأمم المتحدة آمر العدوان على طرابلس خليفة حفتر بالاستجابة للدعوات الدولية إلى الوقف الإنساني للقتال في ليبيا بسبب وباء كورونا، في ظل مواصلة الأخير هجومه، مرحبة في الوقت نفسه باستجابة حكومة الوفاق.

من جهته، أكد في اليوم نفسه المجلس الرئاسي ردا على المخاطبات الدولية بوقف القتال لمجابهة كورونا، أن الأولى بها التوجه إلى المتعدي بشكل مباشر للكف عن جرائمه وانتهاكاته.

وشدد المجلس على أن من متطلبات مواجهة جائحة كورونا إعادة فتح حقول ومرافئ النفط واستئناف التصدير تحت إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، كونه مصدر الدخل الوحيد للشعب الليبي والضامن لتوفير احتياجاته الأساسية.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية بـ18 مارس الجاري أنها تضم صوتها “بشدة” إلى نداء بعثة ‎الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من أجل وقف القتال والسماح للسلطات الصحية الوطنية و”الشركاء الصحيين بالاستجابة للانتشار المحتمل” لكورونا.

وجاء قبلها عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا انضمامها إلى من وصفتهم بالشركاء الدوليين في الدعوة إلى وقف الاقتتال في البلاد لأغراض إنسانية لتمكين الاستجابة لوباء فيروس كورونا.

هذا، ودعت في اليوم نفسه سفارات أمريكا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وهولندا والاتحاد الأوروبي، فضلا عن الجزائر وتونس، الأطراف الليبية إلى إعلان وقف فوري إنساني للقتال، نظرا للتحديات الراهنة لمجابهة كورونا.

وأعربت الدول المذكورة عن أملها في أن تمهد الهدنة الإنسانية من الأطراف الليبية للموافقة على مسودة وقف إطلاق النار التي يسرتها الأمم المتحدة في “23 فبراير والتي جرى التوصل إليها في جنيف في إطار اللجنة العسكرية المشتركة الليبية 5 + 5 والعودة إلى الحوار السياسي”.

هذا، وأفاد ناطق الحكومة الألمانية في 12 مارس الجاري بأن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل شددت لحفتر في الـ11 على الضرورة الملحة للتوقيع على وقف إطلاق النار.

وقال المتحدث ستيفن سيبرت إن ميركل دعت رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج إلى التوقيع الاتفاق أيضا، (على الرغم من توقيعه سابقة في موسكو وتهرب حفتر).

واعتمد بـ12 فبراير الماضي مجلس الأمن مشروع القرار البريطاني الداعم لمخرجات مؤتمر برلين بشأن ليبيا والداعي إلى وقف إطلاق النار بتصويت 14 دولة وامتناع روسيا عن التصويت.

واختتم برلين أعماله بـ19 يناير الجاري بحث جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أنشطة تفاقم الوضع أو تتعارض مع الحظر الأممي للأسلحة أو وقف إطلاق النار، بما في ذلك تمويل القدرات العسكرية أو تجنيد المرتزقة، فضلا عن دعوة مجلس الأمن الدولي إلى “فرض عقوبات مناسبة على الذين يثبت انتهاكهم لإجراءات وقف إطلاق النار، وضمان تطبيق تلك العقوبات”.

ويعقب برلين بأيام محادثات موسكو برعاية روسيا وتركيا بعد مبادرة تبنتها الدولتان وأعلنها الرئيسان رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين لوقف النار في ليبيا بـ12 يناير الجاري واستجابت لها قوات الوفاق ومليشيات حفتر مع خروقات متفاوتة دون انهيار للتهدئة.