تقارير

ليبيا وكورونا بين التحذيرات والصعوبات

أعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض الخميس أن الحالات الثلاث المشتبه بها خالية من فيروس كورونا المستجد بعد إجراء التحاليل اللازمة.

وأكد المركز في بيانه الرابع حول كورونا أن نتائج تحليل العينات المختبرية للحالات الثلاث المذكورة كانت سالبة؛ وذلك بعد تسلم المركز بلاغا الخميس بوجود ثلاث حالات اشتباه في مصحة الأخوة ومصحة النفط كلينكا ومركز مصراتة الطبي.

ليبيا خالية من كورونا
إذا فلا تزال ليبيا خالية من الإصابات بفيروس كورونا المستجد؛ هذه هي النتيجة الإيجابية التي تأكدت عقب إعلان المركز الوطني المذكور؛ والذي أعاد الطمأنينة إلى نفوس الناس ومنحهم جرعة أخرى من الأمل.

ثناء عالمي
وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في ليبيا إليزابيث هوف لرويترز: إن جهود المركز “تستحق الثناء” لكنه يواجه صعوبات هائلة؛ حسب تعبيرها؛ فعندما يتعلق الأمر بإمكانية الاستجابة، فهذا بلد في خطر أكبر لأن نظام الصحة فيه ضعيف ومفكك بسبب الصراع؛ وهو كلام متوازن بحسب مراقبين.

نقص الامكانيات
وأشارت ممثلة منظمة الصحة العالمية في ليبيا إلى النقص الذي تعانيه بعض المرافق الصحية في الأجهزة، كأجهزة التنفس وغيرها؛ فهي ناقصة في العديد من المستشفيات؛ وهناك نقص في الأطباء والممرضات في البلدات وفي قرى الريف؛ على وجه الخصوص؛ مشيرة إلى أن الأوضاع المعيشية البائسة للمهاجرين والنازحين وقابليتهم للمرض نتيجة سوء التغذية تجعلهم عرضة للخطر أكثر من غيرهم؛ بحسب رويترز.

نقص الأموال
وحذر مدير المركز الوطني لمكافحة الأمراض بدر الدين النجار الخميس من أن ليبيا ليست في وضع يؤهلها لمواجهة فيروس كورونا إذا انتقلت العدوى إليها؛ داعيا إلى تقديم المزيد من الدعم للنظام الصحي الليبي؛ مشيرا إلى عدم وجود ما يكفي من غرف العزل والحجر الصحي والعلاج نتيجة نقص المخصصات المالية؛ بحسب رويترز.

أسباب وتوقعات
ويتساؤل البعض عن أسباب عدم الإعلان عن وصول الفيروس إلى ليبيا؛ فهل أدى إغلاق مطار معيتيقة والصلات المحدودة مع العالم الخارجي في الوقت الراهن؛ إلى عزل ليبيا عن تأثيرات فيروس كورونا ؟ على عكس العديد من جيرانها بحسب تقرير وكالة الأنباء الفرنسية؛ أم أن له علاقة بالمساحات الشاسعة والانقسام المؤسسي والغياب الحكومي عن أرجاء واسعة من المناطق في جنوب البلاد وضعف القطاع الصحي في ليبيا ؟ أي أنه ضعف في رصد الإصابات بشكل كامل وليس عدم وصول؛ بحسب ما يراه مراقبون.

ويأتي امتحان كورونا للاستعداد الحكومي والوعي المجتمعي في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد؛ فهل تنجح ليبيا على الرغم من حالة الحرب التي تعيشها؛ فيما فشل فيه جيرانها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق