واشنطن تصف الهدنة بـ"الهشة" وميركل لحفتر: لا حل عسكريا

واشنطن تصف الهدنة بـ”الهشة” وميركل لحفتر: لا حل عسكريا

أعرب السفير الأمريكي ريتشارد نورلاند، عن قلقه إزاء اتفاق وقف إطلاق النار الذي وصفه بالهش، وإغلاق إنتاج النفط، في لقاء جمعه برئيس المجلس الرئاسي فايز السراج.

جاء ذلك في اجتماع بحث فيه نورلاند مع رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج استئناف المحادثات؛ مثمنا موقف حكومة الوفاق من المشاركة الجادة في كافة الحوارات السياسية والاقتصادية التي ترعاها الأمم المتحدة؛ فيما يبدو أنها مساع دولية وأوروبية جديدة نحو العودة لوقف إطلاق النار في ليبيا الذي لم يجر تطبيقه فعليا على الأرض بشهادة الأطراف الدولية فضلا عن أصوات المدافع التي لم تتوقف، لا سيما مع تواصل القذائف العشوائية التي تمطر بها مليشيات حفتر بشكل شبه يومي الآمنين في العاصمة طرابلس.

صفقة فرنسية!
على الصعيد الأوروبي أيضا تبدو المساعي في الاتجاه ذاته بعد الرحلات المكوكية لقائد العدوان إلى باريس ومن بعدها برلين لدفعه نحو العودة للعملية السياسية ووقف إطلاق النار، غير أن المساعي الفرنسية منها لا تخلو من الانحياز الواضح لقائد العدوان بعد أن كشفت صحيفة لوموند عن أن لقاء ماكرون وحفتر تمحور حول دفع حفتر للتوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار ورفع الحصار على الموانئ النفطية في مقابل عدم مرور عائداته على مصرف ليبيا المركزي وهي ما يبدو أنها صفقة فرنسية ظاهرها التوزيع العادل لثروات الليبيين وحقيقتها دعم بطريقة أو بأخرى لحفتر.

لا حل عسكريا
وعن الزيارة الألمانية قال المتحدث باسم الحكومة الفيدرالية ستيفن سيبرت، إن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أكدت لحفتر في لقائها معه أن الحل العسكري غير مجد.
كما بحثت ميركل مع حفتر يوم الأربعاء وضع الصراع الدائر في ليبيا، وشددت له على أن الهدنة والتقدم في العملية السياسية ضروريان وفقا لقرارات مؤتمر برلين

تحذيرات اقتصادية
وتأتي هذه التحركات بعد تحذيرات أطلقها المصرف المركزي ووزارة المالية بأن استمرار إغلاق الموانئ والحقول النفطية التي تتزامن مع انهيار أسعاره عالميا ستؤدي إلى تفاقم الدين العام الذي وصل حد مئة مليار دينار ليبي إلى جانب أضرار أخرى في ملف الإصلاحات الاقتصادية واستنفاد رصيد النقد الأجنبي.

وأمام هذه المساعي الجديدة.. هل ستفلح المساعي الدولية والأوروبية هذه المرة في لجم أطراف الصراع نحو التسوية السياسية أم أن نزوات بعض الدول وانحيازاتها لطرف دون آخر ستحول دون التوصل لحلول نهائية كما حدث في مرات سابقة؟!