دراسة إفريقية: ليبيا ستكون ضعيفة وعنيفة وفوضوية مع حفتر

دراسة إفريقية: ليبيا ستكون ضعيفة وعنيفة وفوضوية مع حفتر

قال معهد الدراسات الأمنية الإفريقي في تقرير له بعنوان كيف سيكون شكل ليبيا مع خليفة حفتر؟ إن أحد عشر شهرا من العدوان على طرابلس ومقتل حوالي ستة آلاف مسلح ومئات المدنيين وتشريد أكثر من مائة وأربعين ألف ليبي .. لم تحقق لحفتر الشيء الكثير على الأرض، خاصة مع الدعم التركي لحكومة الوفاق الذي أدى إلى توقف تقدم مليشيات الرجل وقلل من احتمال النصر العسكري.

وتساءل المعهد عن شكل الدولة تحت سيطرة حفتر الذي يسوق نفسه على أنه رجل قوي وبإمكانه إنشاء دولة مركزية، وحذر من ذلك قائلا إن ليبيا مع حفتر ستكون دولة ضعيفة وعنيفة وفوضوية بسبب الاستراتيجية التي يتبعها الرجل عبر تعميق الانشقاقات بين المدن والقبائل، وضم المسلحين والمتطرفين لصفوفه والوعود التي قطعها لأنصار النظام السابق بالانتقام ووضع حد لاستبعادهم سياسيا.

جماعات مسلحة متورطة في جرائم الحرب
وأشار معهد الدراسات الأمنية الأفريقي إلى أن تحالف حفتر مع هذه المجموعات هو تحالف مرتبط بشروط قد لا تتحقق بالنظر إلى إمكانية التنكر لهم بمجرد وصول الرجل إلى السلطة، والعدد الكبير من الجهات الفاعلة التي انخرطت معه مقابل محدودية المناصب الحكومية رفيعة المستوى التي يمكن التخلي عنها، وهي كلها عوامل إن اجتمعت ستجعل من الفوضى سيدة الموقف مع حفتر.

وبالحديث عن استراتجية هذا الأخير، قال المعهد إن الجيش الذي يعتمد عليه خليفة حفتر ماهو إلا تحالف متشعب من الجماعات المسلحة التي تختلف أهدافها وأولوياتها أكثر من كونه قوة وطنية موحدة، موضحا أن هذه الجماعات التي تورطت في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان هي التي تعزز سلطة حفتر في المنطقة، ومع ذلك هي سبب رئيسي للقلق لأنها تظهر ليبيا كدولة ضعيفة الأداء.

نهج حفتر وتشجيع الجماعات الإرهابية
وأضاف معهد الدراسات الأمنية، أن تاريخ مليشيات حفتر مع جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان مؤشر على المواجهة العنيفة بما في ذلك الاعتقالات خارج نطاق القضاء والإعدام والتعذيب، وقال إن احتمالية انتصار حفتر قد تولد حمام دم أسوأ من النزاع الحالي على حد وصفه، ومع ذلك أكد المعهد أن تسع سنوات من الصراع والاضطرابات في ليبيا غيرت من الوضع الراهن.

وعند تطرقه لما سماه السلوك التعسفي والاستيلاء الاقتصادي لمليشيات حفتر، قال المعهد الإفريقي إن ذلك سيؤدي إلى تأجيج المظالم المتصاعدة، وأوضح أن النهج الذي ينتهجه حفتر سيساعد في النهاية الجماعات المتطرفة على تجنيد المزيد من الإرهابيين وخلق بيئة ملائمة للإرهاب وهناك أدلة على أن ذلك حدث بالفعل في مناطق خاضعة لسيطرته، إضافة إلى تهريب المخدرات والجرائم الأخرى.