المشري ينتقد "تجاوزات" البعثة بشأن حوار جنيف

المشري ينتقد “تجاوزات” البعثة بشأن حوار جنيف

انتقد رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري ما وصفه بتجاوزاتها عبر تواصلها مع الأعضاء بشكل فردي ودعوتهم للالتحاق بمؤتمر جنيف، مشيرا إلى أنه لم يستجب لطلب البعثة أي عضو منهم.

وأكد المشري خلال جلسة للمجلس الأعلى للدولة بشأن آخر التطورات السياسية أن المجلس يرغب في إنهاء المرحلة الحالية والذهاب إلى مرحلة استقرار دائم في البلاد.

وشدد رئيس مجلس الدولة أنه لا حل عسكري في ليبيا وأن الحل يجب أن يكون سياسي، مطالبا في الوقت نفسه بفرض عقوبات حقيقية على المعرقلين للحوار، وعلى الذين لا يحترمون القرارات الدولية.

وأضاف رئيس المجلس الأعلى للدولة أنه لم يعد أمام المجتمعين في جنيف عذرا إلا المغادرة بعد خرق مليشيات حفتر للهدنة ومحاولتهم التقدم الجمعة الماضية.

وأجريت في السادس والعشرين من فبراير المحادثات السياسية في جنيف برعاية بعثة الأمم المتحدة في حضور الشخصيات المستقلة والنساء وممثلي المكونات وبغياب الأطراف الرئيسية على غرار مجلس النواب والأعلى للدولة.

وصوت المجلس الأعلى للدولة في 22 فبراير على تعليق مشاركته بمحادثات جنيف، واشترط لاحقا رئيسه خالد المشري تحقيق تقدم في المحادثات العسكرية، وأكد تواصل تعليق المشاركة إلى حين ظهور نتائج الجولة العسكرية الثالثة في مارس الجاري.

واتخذ مجلس النواب بطرابلس موقفا مماثلا وأعلن قبيل انطلاق المحادثات في السادس والعشرين تعليق المشاركة في المحادثات نفسها مادم وقف النار متواصلا والمدنيون نازحين، مؤكدا شرط انسحاب حفتر كأساس قبل أي حوار.

وأعلنت بـ25 فبراير بعثة الأمم المتحدة توصلها رفقة اللجنة العسكرية 5+5 إلى مسودة اتفاق لوقف إطلاق النار ومراقبته وعودة المدنيين على أن تعرض المسودة على قيادات الطرفين لمزيد من التشاور والاستئناف بجنيف مجددا في مارس، بينما تنفي لجنة الوفاق الاتفاق على أي مسودة.

ويعد المساران السياسي والعسكري من نتائج مؤتمر برلين الذي ختم أعماله بـ19 يناير الماضي بحث جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أنشطة تفاقم الوضع أو تتعارض مع الحظر الأممي للأسلحة أو وقف إطلاق النار، بما في ذلك تمويل القدرات العسكرية أو تجنيد المرتزقة، فضلا عن دعوة مجلس الأمن الدولي إلى “فرض عقوبات مناسبة على الذين يثبت انتهاكهم لإجراءات وقف إطلاق النار، وضمان تطبيق تلك العقوبات”.

ويعقب برلين بأيام محادثات موسكو برعاية روسيا وتركيا بعد مبادرة تبنتها الدولتان وأعلنها الرئيسان رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين لوقف النار في ليبيا بـ12 يناير الجاري واستجابت لها قوات الوفاق ومليشيات حفتر مع خروقات متفاوتة دون انهيار للتهدئة.