جنيف.. بدء الجلسات في ظل غياب وفدي الأعلى للدولة والنواب

جنيف.. بدء الجلسات في ظل غياب وفدي الأعلى للدولة والنواب

أكد عضو مجلس النواب بطرابلس محمد الرعيض انطلاق جلسات الحوار السياسي رسميا بجنيف.
وأوضح الرعيض في اتصال مع ليبيا الأحرار الخميس 27 فبراير؛ أن الجلسات يشارك فيها 8 أعضاء من مجلس النواب إلى جانب 16 شخصية مستقلة دعتهم البعثة الأممية، نافيا أن تكون هذه الجلسات تشاورية، بل اعتبرها جلسات رسمية رغم استمرار غياب وفد الدولة وعدد من مجلس النواب.

تناقضات!
حديث الرعيض يناقض التصريحات الرسمية لمجلسي النواب والدولة، حيث أكد الناطق باسم مجلس نواب طبرق عبد الله بليحق عدم وجود من يمثلهم في جنيف، رغم أن الرعيض أشار إلى وجود ثلاثة نواب تابعين لطبرق يشاركون في جلسات الحوار وهم ممثلون عن دوائر الكفرة والخمس إضافة إلى ورشفانة.
كما أبلغ رئيس المجلس الأعلى للدولة حمودة سيالة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتعليق مشاركتهم في حوار جنيف حتى يتم تحقيق التقدم في بعض النقاط وخصوصا فيما يتعلق بالمسار العسكري 5+5.

إصرار وغموض!
الغموض يخيم على أجواء انطلاق جلسات جنيف عقب انتهاء الجولتين الأولى والثانية من المسارين العسكري والاقتصادي الأيام الماضية دون الوصول إلى نتائج ملموسة.
ورغم كل هذه التناقضات والغموض مايزال المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة يصر على انطلاق المحادثات في وقتها، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل المسار السياسي المتخبط في انتظار اقتناع الأطراف بحتمية الحل السياسي لإنقاذ البلاد من أزمتها بعد التأكد من فشل الحلول العسكرية.

مطالبات بتأجيل الحوار
ويصطدم بدء جلسات الحوار بعقبات واقعية لا تتوافق مع تفاؤل غسان سلامة وترحيبات الدول الغربية؛ حيث انسحب وفد البرلمان وعودتهم إلى بنغازي إلى حين تلقيهم ردا رسميا من البعثة حول تساؤلات المجلس وضمان مشاركة جميع أعضاء لجنة الحوار الممثلة لمجلسهم وتقديم جدول أعمال وأجندة اجتماعات جنيف، فيما أعرب عدد من أعضاء مجلس النواب بطرابلس عن تحفظهم على المشاركة ؛ إضافة إلى مطالبة رئيس المجلس الأعلى للدولة بتأجيل الحوار السياسي إلى ما بعد انعقاد الجولة الثالثة من حوار 5+5؛ مؤكدا أنهم لن يلتزموا بمخرجات حوار جنيف السياسي لأنهم لم يشتركوا فيه.

استعداد المستقلين!
وتزامنت الانسحابات مع تغريدات لبعض المدعوين ممن يعلنون عدم تمثيلهم لأي جهة سياسية أو مكون اجتماعي للمشاركة من خارج المجلسين تفيد باستعدادهم للمشاركة؛ مع طرح عموميات لا يختلف عليها الناس وليست من محركات الصراع بحسب مراقبين؛ وهو ما أثار التساؤلات عن طرق ومعايير اختيار هؤلاء المستقلين، وهو مايثير التساؤلات عن مدى إمكانية نجاح المسار السياسي بجنيف، وهل سينجح الحوار بين مستقلين لم ينتخبهم أحد ولا يلزمون غير أنفسهم؛ في وضع حلول لهذه الأزمة المعقدة؟