بعد رئاسة تبون.. الجزائر تسعى لدور الوساطة بليبيا، فهل ستنجح؟

بعد رئاسة تبون.. الجزائر تسعى لدور الوساطة بليبيا، فهل ستنجح؟

من جديد ، تؤكد الجزائر تمسكها بحل الأزمة في ليبيا عبر التسوية السياسية، بعيدا عن الخيار العسكري.

وساطة نزيهة
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قال إن بإمكان بلاده أن تكون حكما نزيها لحل الأزمة في ليبيا فعلاقاتنا جيدة مع الأطرف الدولية المتدخلة في البلاد.

تبون أوضح أن بلاده تربطها علاقات وطيدة مع روسيا وتركيا والإمارات ومصر، وأنها قادرة على جمع هذه الأطراف حول طاولة واحدة لحل الأزمة الليبية سياسيا، مشيرا إلى أن المشكلة الأساسية تمكن في الحرب بالوكالة بين القوى الأجنبية.

رفض عدوان حفتر

الرئيس الجزائري أكد أيضا أن الجزائر لا تطمح لبسط نفوذ على حساب الليبيين، بل إرجاع الجميل للشعب الليبي الذي ساعد الجزائريين أثناء الثورة التحريرية.

الدور الجزائري منذ بداية عدوان حفتر على العاصمة لم يتغير، حيث رفضت الجزائر في مناسبات متعددة الحل العسكري للوضع في ليبيا، وهو ما أكده وزير الخارجية صبري بوقادوم خلال زيارته الأخيرة لطرابلس، حين جدد رفض بلاده القاطع للهجوم على العاصمة، والعمل بكل جهدها لوقف العمليات القتالية.

تونس والجزائر تتحركان

وتأتي التصريحات الجزائرية هذه، بعد أسابيع من الاجتماع الوزاري لدول جوار ليبيا الذي احتضنته الجزائر، والذي شدد على أهمية التعجيل بوقف إطلاق النار، للوصل لحل سياسي بعيدا عن أي تدخل أجنبي.
في وقت أبدى الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون والرئيس التونسي قيس سعيد رغبتهما في الانخراط الجدي في جهود حل الأزمة بليبيا ، عبر مقاربات سياسية وحوارات الشاملة بين مختلف أطياف ومكونات المشهد الليبي.

المواقف المغاربية بشأن الأزمة الليبية تميزت وفق متابعين، برفض الحل العسكري والتدخلات الخارجية في ليبيا، والتمسك بالتسوية السياسية ؛ على عكس دور مصر الدولة الجارة لليبيا، أو الإمارات التي تبعد آلاف الأميال، والتي تسعى إلى فرض حكم عسكري، وتقويض أي مستقبل للعملية السياسية.