مسؤول خارجية أوروبا يحذر من أي عمل عسكري جديد بطرابلس

مسؤول خارجية أوروبا يحذر من أي عمل عسكري جديد بطرابلس

دعا الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، جميع الأطراف إلى الاحترام الكامل للهدنة المتوافق عليه في ليبيا، والامتناع عن أي عمل عسكري آخر

وقال بوريل في بيان له الأربعاء، إن تصاعد العنف في العاصمة طرابلس، بما في ذلك استهداف ميناء طرابلس، يتسبب في مزيد المعاناة الإنسانية وخسائر في صفوف المدنيين.

وشدد المسؤول الأوروبي على ضرورة استئناف المحادثات العسكرية في جنيف تحت قيادة الأمم المتحدة في أسرع وقت ممكن، حتى يتسنى للأطراف التحرك سريعا نحو التهدئة والالتزام بوقف مستدام لإطلاق النار.

وأكد أمس رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج لليبيا الأحرار تعليق كافة المفاوضات مع حفتر، مضيفا أنها قد تجاوزها الزمن، في أعقاب إعلان رسمي من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق لوقف مشاركته في كافة المحادثات العسكرية الجارية في جنيف إلى حين اتخاذ مواقف حازمة ضد المعتدي وانتهاكاته، ردا على قصف مليشيات حفتر لميناء طرابلس.

وتبنت الثلاثاء مليشيات حفتر في بيان لها قصف ميناء طرابلس البحري، وهو ما خلف أضرارا في ممتلكات المواطنين، فضلا عن كارثة وشيكة كما أشارت مؤسسة النفط.

واتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين على بدء مهمة بحرية وجوية جديدة في شرق البحر المتوسط لمنع وصول مزيد من الأسلحة إلى الطرفين المتحاربين في ليبيا.

وعبر الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية جوزيف بوريل في مؤتمر صحفي من بوركسل، عن أمله في إمكانية بدء عملية الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية مارس القادم، مشيرا إلى أن بدايتها ستكون في المياه الدولية، لافتا إلى أنه لا يمكن بدء الاتحاد الأوروبي دوريات على الحدود البرية بين مصر وليبيا التي ما زال يجري عبرها توريد المدفعية، حسب تعبيره.

وعلقت وزارة خارجية حكومة الوفاق الوطني، بأن الخطة المقترحة من الاتحاد الأوروبي لحظر تدفق الأسلحة لليبيا ستفشل بشكلها الحالي، خاصة على الحدود البرية والجوية بالمنطقة الشرقية.

ويمثل هذا القرار انفراجة -وفق تقدير رويترز- بعد مفاوضات عقيمة على مدى أسابيع وتحذيرات من خوسيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي من أن الاتحاد يخاطر بتهميشه إذا لم يستطع اتخاذ إجراء مما قد يترك مصير ليبيا لتركيا وروسيا.

واعتمد الأربعاء مجلس الأمن مشروع القرار البريطاني الداعم لمخرجات مؤتمر برلين بشأن ليبيا والداعي إلى وقف إطلاق النار بتصويت 14 دولة وامتناع روسيا عن التصويت.

وانعقدت قمة برلين بـ19 يناير الماضي واختتمت أعمالها بحث جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أنشطة تفاقم الوضع أو تتعارض مع الحظر الأممي للأسلحة أو وقف إطلاق النار، بما في ذلك تمويل القدرات العسكرية أو تجنيد المرتزقة، فضلا عن دعوة مجلس الأمن الدولي إلى “فرض عقوبات مناسبة على الذين يثبت انتهاكهم لإجراءات وقف إطلاق النار، وضمان تطبيق تلك العقوبات”.

ويعقب برلين بأيام محادثات موسكو برعاية روسيا وتركيا بعد مبادرة تبنتها الدولتان وأعلنها الرئيسان رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين لوقف النار في ليبيا بـ12 يناير الجاري واستجابت لها قوات الوفاق ومليشيات حفتر مع خروقات متفاوتة دون انهيار للتهدئة.