السراج: لن نسمح للمعتدي بدخول العاصمة أو أي مدينة أخرى

السراج: لن نسمح للمعتدي بدخول العاصمة أو أي مدينة أخرى

أكد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج استمرار قوات الوفاق المتمركزة على الجبهات في اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر رغم إقرار مجلس الأمن لقرار وقف إطلاق النار بسبب عدم وجود شريك في السلام .. مؤكدا عدم السماح للمعتدي بالدخول إلى العاصمة أو إلى أي مدينة أخرى ..

تصريحات السراج جاءت في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة طرابلس تحدث فيه عن كافة التطورات الأمنية والسياسية والاقتصادية خلال الفترة الماضية..

زيادة الانتهاكات
فعلى الصعيد الأمني والعسكري أكد السراج ارتفاع عدد الانتهاكات المرتكبة من ميليشيات حفتر بشكل ملحوظ بعد القرار الصادر من مجلس الأمن بخصوص وقف إطلاق النار، مؤكدا تطور الأوضاع على الأرض إلى الأفضل خلال الفترة الماضية.
كما أشار السراج إلى أن حكومة الوفاق تعمل حاليا على تعزيز الأمن وإصلاح وتطوير المؤسستين الأمنية والعسكرية من خلال الشراكة مع شركات متخصصة عالمية من بينها مؤسسة جونز الأمريكية للاستشارات والتي تم اعتماد برنامج معها بالخصوص.
وفي رده على سؤال قناة ليبيا الأحرار حول جدوى الاستمرار في اجتماعات لجنة 5+5 في ظل استمرار الانتهاكات قال السراج إن لحكومة الوفاق التزامات دولية، ولن تجعل من المعتدي قدوة في هذا المجال، لكنها تلتزم الحذر دائما.

جولة حاسمة
رئيس المجلس الرئاسي عبر أيضا عن اعتقاده أن الجولة القادمة من المسار العسكري والأمني حاسمة وفاصلة بسبب استمرار الانتهاكات من طرف ميليشيات حفتر.
وقال السراج إنه سيتم التركيز عليه لأنه يقضي بوقف دائم، وبدون وقف إطلاق النار يبقى الحديث عن باقي المسارات “نوع من العبث” حسب وصفه، مضيفا أن الاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار يعني وقف الأعمال العدائية وعودة النازحين وعدم تعرض للمدن الأخرى ..
وعن مذكرة التفاهم الموقعة مع تركيا قال السراج إن المذكرة موقعة بشكل نظامي وقد نشرت بنودها على الملأ دون أي خوف على عكس المعتدي الذي استجلب المرتزقة لقتل أبناء شعبه، مشيرا إلى أن السياق الوحيد لفهم تحركات حكومة الوفاق هو “الدفاع المشروع عن النفس” والذي تكفله كافة القوانين والشرائع الدولية.

المسار السياسي ..
أما بالنسبة للمسار السياسي فقد قال السراج إن هذا المسار من اختصاص السلطات تشريعية ممثلة بمجلسي النواب والدولة مضيفا أن استمرار انعقاد جلسات المسار السياسي في ظل الخروقات لن يؤدي إلى نتيجة.
وتابع السراج كلمته قائلا إن “المسار السياسي والاقتصادي يتحركان على أرضية الإتفاق العسكري وهناك تعثر للمسار السياسي نظرا لاعتراض بعض النواب في طبرق”.

اقتصاديا .. تحذير من كوارث
اقتصاديا .. دعا السراج المجتمع الدولي إلى عدم الاكتفاء ببيانات إدانة إغلاق النفط واتخاذ خطوات عقابية بحق حفتر تمنعه من التمادي في أفعاله، محذرا المجموعات التي نفذت عملية الإغلاق من المسؤوليات التي ستلحق بهم بعد تنصل المعتدي منهم أمام الأطراف الدولية.
وعن خسائر إغلاق إنتاج النفط نوه السراج إلى ارتفاع الخسائر إلى أكثر من مليار وأربعمائة مليون دولار حتى الآن ولا يزال الرقم في ارتفاع يومي، مشيرا إلى أنه ليس من الحكمة الغياب عن المسار الاقتصادي في القاهرة.
وأضاف السراج “حذرنا من استخدام النفط كورقة مساومة سياسية منذ فترة وتجنبنا في الفترات الماضية التصعيد والمواجهات في مناطق استخراج النفط حرصا منا على سلامة هذه المنشآت”.
كما حذر السراج من أن تواجه ميزانية 2020 عجزا بسبب استمرار الإغلاق، حيث ستخفض إلى مستوياتها الدنيا، مبينا أن جل هذه الميزانية يذهب لبند المرتبات بنسبة 60% وهناك جزء منها لدعم المحروقات والباقي للخدمات والتنمية في كافة أرجاء البلاد.

رهانكم خاسر!
أما بالنسبة للدول الداعمة لحفتر فقد قال السراج إنه آن الوقت لهذه الدول لكي تعلم أن رهانها خاسر، ولا جدوى من ذلك سوى إطالة أمد الحرب وخسارة المزيد من الليبيين وتدمير البنى التحتية وترسيخ عداوة يصعب محوها.
وأضاف السراج أن ليبيا لن ترتهن لشخص معين وأن الليبيين وحدهم معنيون بأمنهم والاستثمار الأمثل لثرواتهم، مضيفا “نحن نتفهم بحث الدول عن مصالحها، لكن هناك طرق شرعية للقيام بذلك”.