السني: قرار مجلس الأمن إعلان رسمي لفشل حملة المعتدي

السني: قرار مجلس الأمن إعلان رسمي لفشل حملة المعتدي

رحب مندوب ليبيا بالأمم المتحدة الطاهر السني، بإصدار مجلس الأمن قرارا لوقف إطلاق النار في ليبيا رغم تأخره كثيرا، بحسب تعبيره.

وأردف السني خلال كلمته أمام مجلس الأمن الخميس، أن هذا القرار يعد إعلانا رسميا لفشل حملة المعتدي العسكرية والدول الداعمة له والانقلاب على الشرعية، داعيا جميع الدول المشاركة في مؤتمر برلين إلى أن تلتزم بتعهداتها.

وأشار مندوب ليبيا إلى أنه رغم التفاؤل بقرار مجلس الأمن إلا أن التساؤل يبقى مطروحا عن كيفية التعامل مع الخروقات المتكررة لوقف إطلاق النار والقصف العشوائي على الأحياء المدنية من قبل مليشيات حفتر.

وتساءل السني عن آلية وإمكانية وضع حد للمعرقلين ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات، وآخرها أكده مضمون تقرير فريق الخبراء المعني بالسودان عن وجود آلاف المرتزقة في الجفرة وهون والقطرون وجنوب طرابلس والهلال النفطي، وإغلاقهم موانئ النفط .

واعتمد الأربعاء مجلس الأمن مشروع القرار البريطاني الداعم لمخرجات مؤتمر برلين بشأن ليبيا والداعي إلى وقف إطلاق النار بتصويت 14 دولة وامتناع روسيا.

ويقضي القرار بالتزام أطراف النزاع الليبي بوقف إطلاق النار وتقيد المجتمع الدول بتنفيذ الحظر المفروض على السلاح، إلى جانب استمرار اجتماعات اللجنة العسكرية خمسة زائد خمسة من أجل الاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار، معربا عن قلقه إزاء ما وصفها بالمشاركة المتزايدة للمرتزقة في النزاع الليبي.

ودان القرار الحصار الذي فرضه حفتر على الحقول النفطية، وأكد ضرورة المحافظة على الثروات النفطية في ليبيا وأن تظل حصرا تحت سيطرة المؤسسة الوطنية للنفط.

ومدد المجلس في قراره حظر تصدير السلاح إلى ليبيا حتى 30 أبريل 2021، مؤكدا أن الحالة في ليبيا لا تزال تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين، كما مدد الثلاثاء التدابير المتعلقة بالتصدير غير المشروع للنفط الخام من البلاد.

وكشفت مصادر دبلوماسية بـ6 فبراير عن عرقلة روسيا صدور قرار من مجلس الأمن لاعتماد مخرجات مؤتمر برلين الذي عقد الشهر الماضي، وأوضحت أن موسكو احتجت على كلمة مرتزقة وطلبت تعويضعها بالمقاتلين الأجانب.

ويتطلب صدور القرار موافقة 9 دول على الأقل من أعضاء المجلس الخمسة عشر، شرط ألا يستخدم حق النقض (الفتيو) من أية دولة من الدول الخمس دائمة العضوية (روسيا، الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا والصين).

واختتم برلين أعماله بـ19 يناير الجاري بحث جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أنشطة تفاقم الوضع أو تتعارض مع الحظر الأممي للأسلحة أو وقف إطلاق النار، بما في ذلك تمويل القدرات العسكرية أو تجنيد المرتزقة، فضلا عن دعوة مجلس الأمن الدولي إلى “فرض عقوبات مناسبة على الذين يثبت انتهاكهم لإجراءات وقف إطلاق النار، وضمان تطبيق تلك العقوبات”.

ويعقب برلين بأيام محادثات موسكو برعاية روسيا وتركيا بعد مبادرة تبنتها الدولتان وأعلنها الرئيسان رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين لوقف النار في ليبيا بـ12 يناير الجاري واستجابت لها قوات الوفاق ومليشيات حفتر مع خروقات متفاوتة دون انهيار للتهدئة.