وقف إطلاق النار يعيقه "مرتزقة" موسكو، فهل ينجح مجلس الأمن هذه المرة؟

وقف إطلاق النار يعيقه “مرتزقة” موسكو، فهل ينجح مجلس الأمن هذه المرة؟

دعت المملكة المتحدة مجلس الأمن الدولي، إلى التصويت على مشروع قرار يدعم وقف إطلاق النار في ليبيا، ليكون أول قرار ملزم منذ بدء العدوان على طرابلس، بعد أن واجه مشروع القرار السابق اعتراضا روسيا في الخامس من فبراير الماضي، فهل تنجح بريطانيا هذه المرة في تمرير أول قرار ملزم بمجلس الأمن لوقف إطلاق النار في ليبيا منذ بدء العدوان على طرابلس؟!

لفظة “مرتزقة”
وبحسب مصادر دبلوماسية لليبيا الأحرار فإن المملكة المتحدة تواصل مشاوراتها لصياغة قرار جديد يستوعب الرفض الروسي بما فيها إلغاء لفظة المرتزقة التي اعترض عليها الجانب الروسي المرة الماضية.

وقف إطلاق النار دون شروط
هذا ويؤكد مشروع القرار على الحاجة الملحة لوقف دائم لإطلاق النار في ليبيا في أسرع فرصة ودون أي شروط، مع دعوة الاتحادين الأوروبي والإفريقي وجامعة الدول العربية إلى المساعدة في الإشراف على وقف إطلاق النار المقترح، إلى جانب استمرار المحادثات بين الأطراف المتحاربة.

تمديد نظام العقوبات
وقبل ذلك صوت مجلس الأمن بالموافقة على قرار بتمديد نظام العقوبات المفروض على ليبيا، ويشير إلى تدابير حظر توريد الأسلحة وحظر السفر وتجميد الأصول، مع تمديد ولاية فريق الخبراء لعام آخر إلى جانب تأكيد استقلال ليبيا ووحدتها، وتأكيد أن التصدير غير المشروع للنفط من شأنه أن يقوض حكومة الوفاق ومؤسسة النفط ويهدد الاستقرار والسلام في ليبيا.

إجماع دولي وصمت روسي
وجاء اعتماد هذا القرار بموافقة أربع عشرة دولة عدا روسيا التي يبدو أنها اختارت أن تلعب دورا آخر بعيد عن الانسياق وراء الاتحاد الأوروبيدون، بامتناعها عن التصويت ؛ تحفظا على عدم تضمين ملاحظاتهم في القرار الأممي حول منع الصادرات النفطية غير المشروعة، وفق ما ذكر المندوب الروسي الدائم، إلى جانب حديثه عن ضرورة عدم نسيان احتياجات الليبين في الشرق الذي لا يحصل على أي من المنتجات النفطية وفق قوله، في موقف آخر يأتي ضمن سياق مطالبة حليفها حفتر في ليبيا والمصريين كذلك.

وأمام هذا التباين والانقاسمات داخل مجلس الأمن حول الأزمة الليبية، يبقى السؤال هنا عن الوقت الذي سيستغرقه المجتمع الدولي للخروج من صمته بقرار موحد بعد العدوان المستمر على العاصمة منذ أكثر من عشرة أشهر، وهل سيصمد داعمو حفتر طويلا أمام فشله عسكريا وتهربه المستمر من الالتزامات الدولية.