لارتكابهم "جرائم حرب".. ملاحقة حفتر وأبوظبي في محاكم واشنطن

لارتكابهم “جرائم حرب”.. ملاحقة حفتر وأبوظبي في محاكم واشنطن

واصلت عائلات أمريكية من أصول ليبية تقديم دعاواها القضائية ضد حفتر لارتكابه جرائم حرب؛ وقتله المدنيين خلال حروبه التي خاضها ضد الليبيين خلال السنوات الماضية.

ولم تتوقف الملاحقات القضائية لقائد العدوان بتهم تتعلق بارتكابه جرائم حرب طوال سنوات عدة؛ وهو ما يطرح السؤال عن تأثيرها على دعوات اعتباره طرفا سياسيا في ليبيا التي يطلقها داعموه إقليميا ودوليا.

مطلوب في أمريكا
ورفع مواطنون أمريكيون من أصول ليبية الاثنين دعوى قضائية لدى محكمة المقاطعة في واشنطن ضد حفتر لتورطه في ارتكاب جرائم حرب في ليبيا وضد دولة الإمارات المتهمة لاستخدام طائراتها المسيرة في قتل الليبيين.

وتطالب الدعوى المرفوعة من قبل ست عائلات ليبية لهم أقارب قتلتهم ميليشيات حفتر والدول الداعمة له؛ بمعاقبة حفتر لمشاركته في عمليات القتل والتعذيب خارج نطاق القانون؛ كما تطالب بتعويضات لعائلات الضحايا بقيمة مليار دولار.

وأصدرت محكمة أمريكية بولاية فرجينيا في أغسطس ألفين وتسعة عشر مذكرة استدعاء لخليفة حفتر بصفته مواطنا أمريكيا؛ مطالبة إياه بالمثول أمامها خلال ثلاثة أسابيع من تسلمه الاستدعاء للإجابة عن الشكوى المقدمة ضده من قبل تسعة مواطنين أمريكيين من أصول ليبية؛ وأكدت المحكمة في نص قرارها أنها ستصدر حكما غيابيا ضده في حال عدم استجابته للاستدعاء.

باريس ولاهاي يلاحقان جرائم حفتر
كما رفعت قبل ذلك المحامية الفرنسية راشيل ليندون دعوى قضائية بباريس في مارس ألفين وثمانية عشر تتهم فيها حفتر بالتعذيب والوحشية؛ ورفعتها المحامية الفرنسية بالنيابة عن مواطن كندي من أصل ليبي يدعى علي حمزة ويتهم ميليشيات حفتر بقتل عدد من أفراد أسرته خلال حرب حفتر على بنغازي وتحديدا منطقة قنفوده؛ بحسب وكالة رويترز.

كما تقدمت مجموعة محامين دوليين في منتصف نوفمبر ألفين وسبعة عشر بدعوى لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لمقاضاة قائد العدوان ومسؤولين عسكريين تابعين له لارتكابهم جرائم حرب في بنغازي وضواحيها؛ واستندت المنظمات الحقوقية المحلية والدولية وعائلات الضحايا في دعواهم إلى تسجيلات مصورة وأخرى صوتية إضافة إلى صور وشهادات أشخاص حضروا الجرائم المرتكبة من قبل ميليشيات حفتر.

ملاحقة دولية لحفتر وقياداته سبقتها مطالبات محلية عبر المدعي العام العسكري بالقبض عليه وعلى ستة من قيادات قواته وإحالتهم فورا للعدالة الليبية على خلفية أوامرهم بقتل المدنيين، فيما كانت الجنائية الدولية قد اتهمت آمر المحاور بقوات الصاعقة محمود الورفلي بارتكاب جرائم حرب وطالبت بتسليمه، ولا يبدو أن ثمة مفر أمام قائد الرجمة من الملاحقات القانونية دوليا ومحليا وإن تقادمت.