القارة العجوز "مهددة" في ليبيا، وأبوظبي والقاهرة تستفيدان

القارة العجوز “مهددة” في ليبيا، وأبوظبي والقاهرة تستفيدان

قالت صحيفة بوليتيكو الأمريكية إن على أوروبا أن تفكر جديا في إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا لتفادي الخيارات الأسوأ التي قد تترتب على استمرار إطلاق النار بين طرفي الصراع.

حضور عسكري
وطالبت الصحيفة في نسختها الأوروبية الإثنين 10 فبراير، باتخاذ مقاربة جديدة من الأزمة الليبية، عبر الحضور الأوروبي عسكريا على الأرض في ليبيا؛ ذلك ما جاء في مقال نشرته ناتالي توتشي المستشارة الخاصة لوزيرة الخارجية الأوروبية السابقة فيدريكا موغيريني، معضدة دعواها بالروابط والمصالح الكثيرة بين القارة العجوز والبلد المضطرب على مرمى حجر منها.
وجادلت مستشارة موغيريني في تقريرها المعنون بـ”أوروبا تحتاج إلى حذاء على الأرض في ليبيا” بأن وقت استخدام الأدوات التي تمتلكها أوروبا لممارسة النفوذ في الشؤون العالمية؛ في ليبيا قد حان؛ حسب تقديرها.
وانتقد التقرير الانقسامات بين أعضاء الاتحاد الأوروبي لا سيما فرنسا وإيطاليا وما خلفته من عجز أوروبي في ليبيا؛ ترك فراغا تمددت فيه دول أخرى مثل روسيا وتركيا والإمارات؛ بحسب الصحيفة.

القارة العجوز مهددة
وحذرت الصحيفة من أن النتيجة الأسوأ لعدم تدخل أوروبا عسكريا في ليبيا؛ هو استمرار إطلاق النار وترك حفتر يواصل هجومه بدعم من الإمارات ومصر؛ لتحقيق وهم السيطرة على طرابلس؛ بحسب التقرير؛ وهو ما يهدد سلامة كيان الدولة الليبية وسوف يوقع الضرر بالمصالح الأوروبية هناك.
ودعت المستشار ة الأوروبية القارة العجوز إلى المضي خلف الخيار التركي الروسي لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار؛ والعمل على الأرض لضمان تنفيذه؛ من خلال إنشاء مهمة مدنية لرصد وقف إطلاق النار وترسيم الحدود وتيسير عملية التسريح ونزع السلاح وإعادة الإدماج؛ مع ضرورة تعزيزها بعملية عسكرية؛ وفق الصحيفة.

انقسام يعيق التحرك
وأقر التقرير بأن الوجود العسكري الأوروبي في ليبيا سيواجه معركة سياسية شرسة لإقراره؛ إلا أن تكلفة عدم انخراط الأوروبيين جديا في إحداث التغيير في هذا البلد ستكون باهظة؛ وسوف تتكبدها أوروبا لعقود قادمة؛ بحسب الصحيفة.

المجادلة بضرورة تدخل أوروبا عسكريا في ليبيا مهما كانت ذرائعه؛ فإنه يصدر من موقع رد الفعل على الغياب الأوروبي الطويل عن الأزمة الليبية؛ بحسب مراقبين؛ ومن الصعب أن يمثل استراتيجية جديدة موحدة للتعاطي مع الملف الليبي بعيدا عن مسار برلين.