من أديس أبابا.. غوتيريش يحذر من انحدار ليبيا نحو صراع أعمق وأكثر تدميرا

من أديس أبابا.. غوتيريش يحذر من انحدار ليبيا نحو صراع أعمق وأكثر تدميرا

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال قمة مجلس السلم والأمن الأفريقي في أديس أبابا بخصوص ليبيا، من انحدار ليبيا نحو صراع أعمق وأكثر تدميرا تغذيه أطراف خارجية، ودعا الليبين إلى إيجاد وإدارة حلول وطنية لمواجهة التحديات الداخلية.

وأوضح غوتيريش أنه رغم بصيص الأمل الذي أتاحه مؤتمر برلين إلا أن تعهد المجتمع الدولي بإنهاء التدخل الأجنبي لم يتحقق على الأرض، قائلا إن الأسلحة ما زالت تتدفق إلى ليبيا وإن العمليات العسكرية قد عادت مرة أخرى، ما زاد من تعقيد الوضع الإنساني في البلاد.

التزام أممي لحل أزمة ليبيا
وأكد غوتيريش التزام المنظمة الأممية بمواصلة العمل مع جميع الأطراف لإيجاد حل سلمي للصراع، وأضاف أن المنظمة لا تزال منخرطة في دعم مسارات الحوار الليبي الثلاثة، مشيرا إلى أن اجتماعات الجنة العسكرية تعطي بعض الأمل لإنهاء التصعيد العسكري.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بالمبادرة الأفريقية لعقد اجتماع للمصالحة الليبية قريبا، وقال إن الأمم المتحدة مستعدة لربط ممثلي الاتحاد الأفريقي في جميع مجموعات العمل للحوار بين الليبيين، بما في ذلك التي حددها مؤتمر برلين في التاسع عشر من يناير الماضي.

دعوة لنشر مراقبين عسكريين
ودعا مفوض السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي إسماعيل شرقي خلال القمة، إلى نشر مراقبين عسكريين في ليبيا لمراقبة وقف إطلاق النار، وطالب الاتحاد بالدفع نحو فرض عقوبات على الكيانات والأشخاص الذين ينتهكون الحظر المفروض على السلاح في البلاد.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد، في كلمة له أمام قمة الأفريقية، إن الاتحاد بحاجة إلى جميع الشركاء الدوليين لحل الأزمة الليبية، وحثه على العمل ككيان موحد لإنهاء الحرب في ليبيا، وتعزيز التعاون من أجل معالجة الأوضاع في البلاد.

أهمية التعاون الأممي الأفريقي
وشدد وزير الخارجية محمد سيالة في تصريحات لمجلة جون أفريك الفرنسية، على ضرورة أن يلعب الأفارقة دورا أكثر فعالية في الملف الليبي، وقال إنه يجب على الأمم المتحدة مساعدتهم على لعب هذا الدور باعتبار أنه لا يمكن حل المشكلة دون تعاون بين المنظمتين.

وأضاف سيالة لجون أفريك أن الاتحاد الأفريقي لديه القدرة ومرحب به لحل الأزمة الليبية، وأشار إلى أن الاتحاد يعاني العديد من المشاكل ويفتقر إلى الموارد وينبغي عليه مراجعة أولوياته، لذلك يجب على الأمم المتحدة مساعدته على لعب دور في المسألة الليبية.

السيسي وازدواجية الخطاب
مصر التي فازت قبل أيام بعضوية مجلس السلم والأمن الأفريقي، قال رئيسها عبد الفتاح السيسي إن الأزمة الليبية تمر برمحلة حرجة، وإن التدخلات الخارجية جلبت تهديدات لا يتوقف أثرها عند حدود ليبيا، متناسيا أنه كان طرفا فيما وصلت إليه البلاد بسبب دعم معسكر حفتر.

وتأسف السيسي، أمام المحفل الأفريقي، على انتهاك التوافق الدولي الذي تم التوصل إليه في برلين من قبل أطراف إقليمية، والاستمرار في إرسال المقاتلين الأجانب إلى ليبيا، والحال أن وقوفه إلى جانب حفتر قد يعرقل الوصول إلى توافق أفريقي بخصوص تسوية القضية الليبية.