من روما.. باشاغا: صدمنا بموقف إيطاليا وننتظر دورا أكبر منها

من روما.. باشاغا: صدمنا بموقف إيطاليا وننتظر دورا أكبر منها

وصفت الخارجية الإيطالية اللقاء الذي جمع بين وزير الخارجية الإيطالية لويجي دي مايو ووزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا، بالودي والمفصل، مضيفة أنه كان فرصة لتأكيد دعم الحكومة الإيطالية لحكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها من جانب الأمم المتحدة.

ونقلا عن وكالة آكي الإيطالية أكد دي مايو التزام إيطاليا بحل سياسي للأزمة الليبية، بدءا بالتنفيذ الكامل لمخرجات مؤتمر برلين، مجددا دعوة روما إلى احترام الهدنة واستعدادها للقيام بدورها واستضافة الاجتماع الموالي على المستوى الفني بعد مؤتمر برلين.

إرادة دولية قوية
وأكد باشاغا بدوره أن مخرجات مؤتمر برلين جيدة، بيد أنها تحتاج إلى إرادة دولية قوية، لاسيما على الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية لافتا إلى أن التعاون مع الجانب الإيطالي مهم، معربا عن أمله في أن تطلب روما من الدول الآخرى عدم دعم حفتر، الذي يتلقى دعما من بعض الدول الإقليمية والدولية، مبديا استغرابه من أن الدول التي دعمت حفتر هي ذاتها التي اعترفت بقرارات مجلس الأمن.

في المقابل شدد وزير الخارجية الإيطالي على تأييدهم للحل السياسي للأزمة الليبية، فيما قالت وزيرة الداخلية الإيطالية إن بلادها مستعدة لمراجعة الاتفاقات السابقة مع ليبيا بشأن الهجرة.

موقف ايطالي
وزير الداخلية المفوض وفي معرض لقائه مع وزيرة الداخلية الإيطالية، قال إنه كان في انتظار أن تكون مواقف الدول الأوروبية أكثر إيجابية لإدانة عدوان حفتر لافتا إلى أن أول زيارة لحكومة الوفاق الوطني بعد العدوان كانت إلى إيطاليا، وقد كنا في حاجة إلى المساعدة، لكننا سمعنا كلاما صادما، منوها بأن التعاون يجب أن يرتقي إلى المستوي المأمول لصالح البلديين.

إيطاليا تحاول استعادة دورها في ليبيا
وفي سياق رده على ملف الهجرة غير الشرعية فقد أشار باشاغا إلى أن الحكومة تتعامل مع هذه الظاهرة من منطلق قواعد الشريعة الإسلامية وقواعد القانون الدولي الإنساني، مؤكدا على ضرورة أن يتحمل الاتحاد الأوروبي مسؤولياته، وأن يساعد ليبيا.

وأكد دي مايو أهمية التزام السلطات الليبية القوي بالتصدي للمتاجرين بالبشر، منوها إلى أن الحكومة الإيطالية ترغب في طرح سلسلة تعديلات على الجانب الليبي من أجل تحسين محتويات الاتفاقية، بما في ذلك الدعم اللازم لأنشطة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

إيطاليا التي يبدو أنها خسرت جزءا من دورها في ليبيا لصالح فاعلين آخرين، تحاول استعادته، ومؤشرات ذلك هو رفضهاالتوقيع على البيان الختامي لاجتماع القاهرة الشهر الماضي، والصادر عن وزراء خارجية مصر وفرنسا وإيطاليا واليونان وقبرص اليونانية ،واصفة البيان بغير المتوازن للغاية، مطالبة نظراءها بتخفيف موقفهم المتشدد تجاه تركيا، وهي خطوة تقول روما إن هدفها عدم الإخلال بالتوازن في ليبيا لجهة دون أخرى.