لوقف الدماء.. غارديان ونيويورك تايمز تدعوان لوقف دعم حفتر ومساءلة أبوظبي

لوقف الدماء.. غارديان ونيويورك تايمز تدعوان لوقف دعم حفتر ومساءلة أبوظبي

قالت صحيفة الغارديان البريطانية، إن حفتر لن يقبل بوقف إطلاق النار ما لم تتحرك الولايات المتحدة لوقف التمويل الذي يتلقاه من دولة الإمارات، مشددة على أن سفك الدماء في ليبيا سيستمر ما لم تتوقف القوى الأجنبية عن دعم أمير الحرب حفتر.

تحرك أمريكي
الصحيفة نقلت عن عضو مركز كارنيغي للسلام المختص في الشأن الليبي فريدريك ويري قوله إن حفتر لن يقبل بأي سبل سلمية ما لم تضغط عليه واشنطن، مضيفا أنه يجب على الولايات المتحدة التحرك لإيقاف الدعم الإمارتي لمليشيات حفتر، إضافة إلى دعم قرار مجلس الأمن لوقف إطلاق النار ومعاقبة المنتهكين.

تاريخ حافل بالخيانة!
التاريخ الحافل بالغدر وعدم الالتزام بالوعود الذي يملكه حفتر يجعل من تأكيدات المبعوث الأممي غسان سلامة بموافقته على البدء في محادثات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 في جنيف، محل شك وريبة، كما أن استمرار تدفق الدعم العسكري إلى حفتر، خصوصا من دولتي الإمارات والأردن يجعل من احتمال عودة المواجهات في ليبيا قائما.

نفاق فرنسي
الدعم الإماراتي المسكوت عنه دوليا بات مادة دسمة لجل الصحف الدولية، حيث سخرت صحيفة غارديان في عددها الخميس من انتقاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للرئيس التركي رجب طيب أردوغان؛ وشكواه من إرسال سفن حربية تركية، واصفة الانتقاد بالنفاق الواضح؛ لاستثنائه الإمارات ومصر الداعمين لزعيم الحرب حفتر.

شبكة علاقات دولية
وفي السياق ذاته وصفت نيويورك تايمز الإمارات بإنها الداعم العسكري الأكبر لحفتر، ورغم اتهامها بقتل المدنيين في تقارير متتالية من قبل محققي الأمم المتحدة، مرجعة سبب عدم إدانة الإمارات حتى الآن إلى استغلالها لشبكة علاقاتها الدولية خصوصا مع حلفاء أقوياء مثل فرنسا والولايات المتحدة، وفق الصحيفة.

ضعف الأمم المتحدة
الصحيفة نقلت عن خبراء دوليين قولهم إن تردد الأمم المتحدة في تحديد أو حتى التلميح إلى من يقف وراء العمليات العسكرية في ليبيا يوضح مدى ضعف حظر الأسلحة الذي فرضته على ليبيا منذ تسع سنوات.
وأوردت الصحيفة اتهام عدد من النقاد لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا ولجنة حقوق الإنسان التابعة لها بسبب تخفيفها من حدة التدخل الأجنبي في تقريرها عن حادثة تاجوراء والتي أدت إلى مقتل أكثر من 50 مهاجرا في يوليو الماضي، مشيرة إلى أن البعثة فشلت حتى اللحظة في منع أو حتى التقليل من تدخل القوى الأجنبية في الأزمة الليبية.

عدم ذكر المنتهكين!
وهو ما ذهبت إليه الباحثة في معهد كوينسي للسياسات الخارجية سارة ليا ويتسن حين أعربت عن قلقها من عدم ذكر أسماء الدول المنتهكة لحظر توريد السلاح قائلة: “إنه يجب على الأمم المتحدة أن تبذل قصارى جهدها لإثبات أنها ليست رافضة فيما يتعلق بتحديد مهربي الأسلحة ومخالفي الحظر”.
وأمام المعطيات الجديدة التي تكشف حجم الدعم المقدم لحفتر من قبل رعاته الإقليميين والدوليين، وعدم جديته في إنهاء العدوان والالتزام بمخرجات برلين، إضافة إلى تردد الأمم المتحدة في تسمية منتهكي حظر الأسلحة، تبرز تساؤلات عن طبيعة المرحلة القادمة وما إذا كانت ستفضي إلى حوار سياسي أم إلى مواجهات جديدة.