حفتر يدخل البلد في أزمة اقتصادية بإغلاقه النفط بعد 10 أشهر من العدوان

حفتر يدخل البلد في أزمة اقتصادية بإغلاقه النفط بعد 10 أشهر من العدوان

أكملت اليوم حرب حفتر على طرابلس شهرها العاشر؛ وفتحت الباب أمام انتهاكات متنوعة؛ فبعد أن ازدادت بسبب العدوان حصيلة القتلى والجرحى والنازحين وحرم مئات الآلاف من الأطفال من الدراسة وتعرض النسيج الاجتماعي للخرق؛ ها هي تستهدف قوت الليبيين ومصدر دخلهم الوحيد بإغلاق حفتر للموانئ والحقول النفطية الذي أدى إلى خسائر فادحة جرت وراءها تبعات قد لا تحمد عقباها.

حفتر يغلق النفط
معرفة الجميع باعتماد الاقتصاد الوطني على إيرادات النفط؛ وعمق الأزمة التي تعرضت لها البلاد جراء إغلاق الموانئ النفطية خلال الفترة الممتدة من يوليو 2013 وحتى أغسطس 2016؛ كل ذلك لم يمنع حفتر من الإقدام على إغلاق الموانئ النفطية دون أي تقدير للعواقب المترتبة على هذا العمل الأهوج.

إعلان القوة القاهرة
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط حالة القوة القاهرة في 18 يناير الماضي بعد إيقاف صادرات النفط من قبل حفتر من موانئ البريقة وراس لانوف والحريقة والزويتينة والسدرة؛ محذرة من أن ذلك سيؤدي إلى انخفاض كبير في إنتاج النفط الخام، بالإضافة إلى خسائر مالية يومية تقدر بحوالي 55 مليون دولار في اليوم؛ بحسب موقع المؤسسة.

خسائر متصاعدة
أراد حفتر استخدام الإغلاق كورقة ضغط يستخدمها في مؤتمر برلين ليكون سلما يرتقيه لبلوغ أهدافه التي عجز عن تحقيقها بالسياسة وفشل عن بلوغها عبر البندقية؛ وهو ما أدى إلى انخفاض الإنتاج من أكثر من مليون و200 ألف برميل يوميا قبل الإغلاق، إلى أقل من 280 ألف برميل يوميا بحسب مصادر مؤسسة النفط وهو ما جعل الخسائر تتجاوز النصف مليار دولار خلال فترة أسبوعين من الإغلاق؛ الذي لا يزال متواصلا على الرغم من الاستنكار المحلي والدولي لهذا العمل الأخرق.

لن يتوقف عدوان حفتر وتداعياته وما جلبه على الوطن من ويلات، إلا بدحره ورده إلى معقله؛ تمهيدا لإخراجه نهائيا من المشهد السياسي والعسكري الليبي وفق مراقبين ، ليقود الجيش الليبي ضباط أكثر مهنية وحرصا على البلاد، من أجل تجنيب الليبيين مزيدا من الخسائر على جميع الأصعدة.