ما بعد برلين.. غارديان تقول: تصعيد متوقع وفرنسا "منافقة"

ما بعد برلين.. غارديان تقول: تصعيد متوقع وفرنسا “منافقة”

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية اليوم الجمعة، تقريرا حمل عنوان “محادثات سلام وشحن أسلحة” يتناول آخر الأوضاع الراهنة في ليبيا والتدخل الأجنبي من وجهة نظرها.

ولفتت الصحيفة إلى معاناة الليبيين وسنوات من الاضطرابات جراء تدخل أطراف خارجية، وتوقعت في الوقت ذاته تصاعد الحرب الأهلية في ظل استمرار تدفق السلاح والتدخل الخارجي، بحسب الصحيفة.

برلين.. “لنكسب جميعا”
وتطرق التقرير إلى مؤتمر برلين، الذي حاولت الأطراف الدولية أن تضع له عنوانا عريضا هو “لنكسب جميعا”، مشيرة إلى أن ما اتفق عليه المشاركون في برلين من ضرورة وقف التدخل الأجنبي، والالتزام بحظر توريد السلاح إلى ليبيا، تنفي الأمم المتحدة التزامهم به بحسب تقاريرها التي تؤكد أن عددا من المشاركين في اجتماع برلين شحنوا بعد لقائهم في ألمانيا أسلحة ومرتزقة إلى ليبيا، وانتهكوا حظر توريد السلاح بشكل صارخ.

نفاق فرنسي
وفي سياق التدخلات الخارجية في ليبيا وتبادل الاتهامات بين فرنسا وتركيا، قالت الصحيفة إن النفاق كان أكثر وضوحا عندما انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعدم الإيفاء بوعده، مشتكيا من إرساله معدات عسكرية إلى طرابلس دعما لحكومة الوفاق، فيما غض ماكرون بصره عن دولتي الإمارات ومصر الداعمين الأساسيين لحفتر باعتبارهما حليفين له في ليبيا.

وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، قد اتهم قبل أسبوعين دول الإمارات ومصر وفرنسا بالعمل على تخريب عملية السلام في ليبيا عبر مواقفهما من هجوم حفتر على طرابلس والتطورات التي أعقبت ذلك.

حرب بالوكالة
وقالت الصحيفة البريطانية في سياق حديثها عن التدخل الخارجي والداعمين للحفتر، إن الحرب بالوكالة تنمو أكثر من أي وقت مضى وأضحت أكثر تعقيدا، مشيرا إلى أن تدفق الدعم التركي جزء منه استجابة للحليف الروسي، في المقابل تعمل الإمارات على تعزيز دورها في ليبيا خشية أن تفقد حليفها من خلال تحالف روسي تركي.

وخلص التقرير إلى أن النتيجة ظهرت في برلين بأن الغرب لا ينوي أن يكون صارما، وسيصعد اللاعبون الخارجيون دعمهم للأطراف المتحاربة التي اغتنمت الفرصة لتحسين مواقعها، وسيستمر الصراع وتزداد حدته، وسيستمر الشعب الليبي في دفع الثمن.