إحاطة سلامة: الهدنة حبر على ورق وحفتر هدد الطيران المدني

إحاطة سلامة: الهدنة حبر على ورق وحفتر هدد الطيران المدني

قال المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة إن الهدنة السارية منذ الثاني عشر من يناير الجاري لا تعدو أن تكون اسمية، بعد تزايد الضربات المدفعية بطرابلس وسقوط مدنيين جراء استخدام القصف العشوائي.

ولفت في إحاطته اليوم أمام مجلس الأمن إلى شن حفتر هجوما على بوقرين الأيام الماضية جنوب مصراتة، وإعلان قوات الاعتداء الحظر الجوي على معيتقة والتهديد بإسقاط الطائرات المدنية والعسكرية المارة بالمطار، مشيرا إلى تعرضه للقصف منذئذ ثلاث مرات وتسببه بإصابات مدنية ووقف الملاحة مؤقتا.

وقال المبعوث الأممي إن هناك انتهاكا صارخا لحظر التسليح، وكذلك للتعهدات التي قدمها ممثلو هذه البلدان في برلين، في ظل تلقي الطرفين تعزيزات عسكرية، لافتا إلى زيادة ملحوظة في رحلات الشحن الجوي الثقيلة اليومية إلى مطار بنينا وقاعدة الخادم الجوية شرق ليبيا لتوصيل المعدات العسكرية.

وأضاف سلامة أن ممثلي حكومة الوفاق الوطني مستعدون للانخراط في محادثات اللجان العسكرية، وأما وفد حفتر فلم يتمكن حتى الآن من تأكيد مشاركته، مشيرا إلى أنه سيلتقى آمر العدوان بالرجمة خلال يومين للضغط عليه من أجل إرسال فريقه دون تأخير، وفق تعبيره.

وتابع أنه يتحتم أن تلتئم اللجنة العسكرية المشتركة برعاية الأمم المتحدة لترجمة الهدنة – أو ما تبقى منها – إلى وقف إطلاق النار، ومناقشة طرق وضع آلية لمراقبة وقف إطلاق النار.

وأردف سلامة أن اللجنة ستسعى إلى التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات أمنية طويلة الأمد بما يعالج على نحو مباشر التنظلمات التي عبر عنها الجانبان.

وتحدث عن شروع لجنة المتابعة الدولية لمؤتمر برلين في الأسابيع المقبلة في تشكيل أربع لجان فرعية تركز في عملها على المسارات السياسية والعسكرية والاقتصادية والقانون الإنساني الدولي لمساءلة أولئك الذين يعيقون العملية سواء داخل ليبيا أو خارجها.

ودعا المجلس إلى توطيد الهدنة و”هو أمر حاسم لنجاح جهودنا المتزامنة والمتوازية من أجل بدء المسار السياسي الليبي بما يمكن الأطراف من مناقشة الترتيبات المؤسسية الالنتقالية”.

ولفتت الإحاطة إلى تلقي البعثة تقارير موثوقة عن وقوع انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في سرت، بما في ذلك حال الاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي بعد سيطرة مليشيات حفتر على المدينة في 6 يناير.

وأكد سلامة أن ما وصفها بسلطات الشرق مسؤولة قانونا عن تحديد مصير النائبة سرقيوة ومكان وجودها، مرحبا بالبيان المشترك في هذا الصدد عن عدد من الدول الأعضاء بالمجلس، مطالبا بالضغط للمطالبة بالإفراج الفوري عنها وعن جميع الضحايا ومحاسبة المسؤولين.

وأما في المسار السياسي، فذكر سلامة أن ما وصفها بالانقسامات السياسية العميقة داخل مجلس النواب أعاقت عملية اختيار ممثليه في المسار السياسي الليبي.

وفيما يتعلق بالمسار الثالث الاقتصادي، صرح المبعوث الأممي أن الخبراء الليبيين الممثلين للمؤسسات الوطنية الرئيسية وكذا مختلف القطاعات الاقتصادية تعكف على صياغة اختصاصات لجنة الخبراء الاقتصادية الليبية.

وأعلن سلامة توجيهه دعوات إلى اجتماع اقتصادي ثان في التاسع من فبراير بالقاهرة، “وتلقينا استجابة مفعمة بالحماس من المشاركين”، لافتا إلى استضافة البعثة في 7 يناير اجتماعا بين فرعي مصرف ليبيا المركزي لوضع خارطة لتوحيد الفرعين.

وتطرقت الإحاطة إلى إعلان المؤسسة الوطنية للنفط حالة القوة القاهرة على صادرات النفط من الموانئ في شرق ليبيا في أعقاب وتفاقم الوضع بعدما أغلق موالون لحفتر أبرز الموانئ وتجاوز الخسائر نصف المليار دينار.