الثني ينتقد أزلام النظام السابق المتحالفين مع حفتر

الثني ينتقد أزلام النظام السابق المتحالفين مع حفتر

أثارت تصريحات رئيس الحكومة المؤقتة عبدالله الثني حول أنصار النظام السابق جدلا وتباينا في الردود بشأن التناقضات التي احتوتها.

فبراير طوق نجاة
ففي الوقت الذي يدعم فيه الثني وحكومته مشروعا استبداديا شموليا يقوده خليفه حفتر؛ انتقد نظام القذافي واصفا إياه بالشمولي الذي لم ينجز أي شيء لليبيا؛ قائلا إن ثورة فبراير هي المخرج الحقيقي وطوق النجاة.

وجاءت تصريحات الثني مفاجئة لكثيرين بالنسبة لدوافعها في هذا التوقيت، وانتقاده للمتباكين على أيام القذافي وحكمه، وما تلاها من سنين عجاف حصدت نتائجها ليبيا وشعبها، كاشفة معه فشله في إدارة الدولة ومفاصلها.

محاولات مستمرة
ومع مر الأيام لم يتوقف بعض رجالات القذافي على اختلاف آرائهم حول الأزمة الليبية ما بعد ثورة فبراير؛ عن محاولة العودة من جديد إلى واجهة الأحداث، عبر دعم عملية الكرامة وقائدها خليفة خفتر منذ انطلاقتها وصولا إلى حربه على العاصمة طرابلس معتقدين أنها قد تعيدهم إلى حكم الدولة من جديد وإزاحة خصومهم.. وهو ما اعتبره الثني مرفوضا؛ واصفا ثورة فبراير بأنها ، لكنه أعرب عن ترحيبه بمشاركتهم في ليبيا الجديدة بمخرجات فبراير ومعطياتها على حد قوله.

خطاب متناقض
وبدت تصريحات الثني مناقضة لما هو عليه واقع الحال؛ إذ تحدث وزير خارجية حكومته عبدالهادي الحويج في نوفمبر من العام الماضي؛ عن عزمهم تفعيل قانون العفو العام عن عائلة القذافي وغيرهم من رموز نظامه، بل وأكد إطلاقهم برنامجا لدعوة كافة الأسر الليبية التي خرجت بعد ثورة فبراير، في مسعى لإظهار مظلوميتهم ومحاولا معه تجاهل حجم الجرائم التي ارتكبت من انقلاب تسعة وستين

وبعد أيام من كشف قناة ليبيا الأحرار، عن اتفاق سري جرى في الإمارات بين رموز متشددة من حركة “اللجان الثورية” وخليفة حفتر بحضور عقيلة صالح في أبوظبي.

وتقول المعلومات التي نشرتها الأحرار عن هذا الاتفاق السري إن حفتر عرض تقاسم السلطة مع رموز النظام السابق، وتمكينهم من العودة إلى سدة الحكم؛ مقابل حشد أنصار القذافي للقتال معه، وإنه تم الاتفاق على تكثيف الهجوم على المدن التي تدافع عن العاصمة عسكريا وإعلاميا وعلى رأسها مدينة مصراتة.

وكان المتحدث باسم نظام القذافي موسى إبراهيم، قال في أبريل الماضي إن “عملية الكرامة” انبثقت أساسا لتقضي على فبراير، وإن الوقت قد حان كي تنفصل الكرامة عن فبراير وتصافح سبتمبر من أجل ليبيا، مشيدا بقيادات الكرامة التي قال إنها بادرتهم بذات الروح بعد إطلاق سراح المعتقلين من أنصار سبتمبر وإصدار قانون العفو العام، بحسب قوله.

مستقبل تحالف حفتر بأزلام القذافي
وتبرز مع هذه التصريحات المتتالية -وإن كانت مختلفة في مضمونها- تساؤلات عدة حول مستقبل التحالف القائم بين حفتر وأنصار النظام السابق؛ ما إذا كان هذا التحالف متماسكا أم أنه سيظل مرحليا مهما طال أمده، ومن منهم الذي يستخدم الآخر للوصول إلى غاياته.