المشري: لن نشارك بحوار جنيف إن استمر قصف المطارات والمدنيين

المشري: لن نشارك بحوار جنيف إن استمر قصف المطارات والمدنيين

صرح رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، بأنه إذا استمرت التطورات العسكرية بطريقة سلبية من قصف المطارات والأهداف المدنية فإن المجلس قد لايشارك في حوار جنيف.

وجاء عن المشري في لقاء مع وكالة الأناضول، أن حفتر لا يلتزم بالاتفاقات ولا توجد ضمانات لإلزامه بنتائج مؤتمر برلين، وأن حكومة الوفاق مصرة على دعم قواتها عسكريا لدحر العدوان.

وأشار رئيس المجلس الأعلى للدولة إلى أن جرائم الحرب التي ارتكبها أكبر من أن تحصى، ولا يمكن أبدا أن يكافأ بالجلوس معه أو إعطائه منصبا، وفق قوله.

وأوضح المشري أن هذا مبدأ تفاوضي يتبناه المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب بطرابلس، وكل القوى بالمنطقة الغربية، قائلا إنه ليس لهم عداوات مع أحد، لكن يجب أن ينال المجرمون عقابا وليس مكافئة، على حد تعبيره.

وتواصل مليشيا حفتر خرق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 12 يناير، ونجم عنها انتهاكات تصاعدية، خلف أولها شهيدا من قوات الوفاق بأول يوم للهدنة، ثم بفتح النيران على المواطنين العائدين لبيوتهم، فضلا قصف بطيران مسير، وأخيرا بصورايخ غراد على مطار معيتيقة، إلى جانب التهديد بتدمير الطائرات المدنية.

وصدر عن حفتر في المحادثات الأخيرة سلوك لافت يبدأ بمشاركته في المبادرات الراعية للتسوية ويتنهي بهربه من التوقيع، وآخرها ما كشفته صحيفة الكوريري ديلا سيرا الإيطالية الاثنين، من امتناعه عن الرد على مكالمة هاتفية من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أثناء محاولتها الحصول على موقفه من البيان الختامي لمؤتمر برلين.

وجاء الثلاثاء عن وزير خاريجية تركيا جاويش أوغلو لقناة إن تي في التركية الخاصة بمدينة دافوس السويسرية، أن التزام حفتر الصمت حيال مخرجات مؤتمر برلين وما سبقه من رفض التوقيع على اتفاقية وقف إطلاق النار في موسكو، ولدت لدى الجميع إشارات استفهام.

وسبق لحفتر أيضا أن تذبذب في قرار التوقيع على وقف النار بموسكو، بعدما قبله في بادئ الأمر، بحسب تصريح الرئيس التركي رجب أردوغان، ثم طلب مهلة إلى صباح اليوم التالي قبل أن يغادر بصمت، غير أن وزراة الدفاع الروسية أعلنت طلب حفتر يومين من أجل التشاور المحلي بشأن التوقيع دون نتائج حتى الآن.

واختتم الأحد برلين أعماله بحث جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أنشطة تفاقم الوضع أو تتعارض مع الحظر الأممي للأسلحة أو وقف إطلاق النار، بما في ذلك تمويل القدرات العسكرية أو تجنيد المرتزقة، فضلا عن دعوة مجلس الأمن الدولي إلى “فرض عقوبات مناسبة على الذين يثبت انتهاكهم لإجراءات وقف إطلاق النار، وضمان تطبيق تلك العقوبات”.

ويعقب برلين بأيام محادثات موسكو برعاية روسيا وتركيا بعد مبادرة تبنتها الدولتان وأعلنها الرئيسان رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين لوقف النار في ليبيا بـ12 يناير الجاري واستجابت لها قوات الوفاق ومليشيات حفتر مع خروقات متفاوتة دون انهيار للتهدئة.