حفتر يلجأ إلى ورقة النفط.. والمؤسسة تعلن حالة القوة القاهرة على موانئ الهلال النفطي

حفتر يلجأ إلى ورقة النفط.. والمؤسسة تعلن حالة القوة القاهرة على موانئ الهلال النفطي

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط حالة القوة القاهرة على موانئ البريقة وراس لانوف والحريقة والزويتينة والسدرة.
وقالت المؤسسة في بيان صادر عنها إن التعليمات بإيقاف العمليات في الموانئ صدرت من رئيس جهاز حرس المنشآت النفطية ناجي المغربي، وعلي الجيلاني من غرفة عمليات سرت التابعين لحفتر، وذلك عبر إصدار أوامر بإغلاق العمليات إلى إدارات شركات سرت للنفط، والواحة، والزويتينىة، والخليج العربي، والهروج للعمليات النفطية، موضحة أن الخسائر في إنتاج النفط الخام؛ تقدر بحوالي 800 ألف برميل يوميا، بالإضافة إلى خسائر مالية تقدر بحوالي 55 مليون دولار يوميا.

جريمة حرب وضد الإنسانية
إغلاق المنشآت النفطية اعتبره رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله في بيان له الجمعة، من الجرائم الاقتصادية في القانون الليبي وجريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني إذا ما تم تنفيذ التهديدات بالإقفال، وسيتسبب وفق صنع الله في عواقب وخيمة على الاقتصاد وعجز في الميزانية العامة للدولة، وانهيارا في سعر الصرف، إلى جانب الخسائر الفورية في الإنتاج.

جماهير غاضبة!
وفي طرح غريب يذكرنا بأساليب القذافي، قال الناطق باسم حفتر أحمد المسماري إن الجماهير الغاضبة هي من أغلقت حقول وموانئ تصدير النفط.
المسماري وفي مؤتمر صحفي في وقت متأخر من ليل الجمعة؛ قال إن الليبيين تظاهروا احتجاجا على التدخل التركي في ليبيا، لكن العالم لم يستمع إلى صوتهم، وهو ما اضطرهم إلى منع تصدير النفط أملا في النظر إلى مطالباتهم، وفق قوله.

تعليمات مباشرة من حفتر
وخلافا لمزاعم المسماري، أكد مصدر خاص من المؤسسة الوطنية للنفط لليبيا الأحرار أن تعليمات إغلاق النفط كانت بتوجيهات مباشرة من حفتر لقائد حرس المنشآت النفطية بالمنطقة الشرقية ناجي المغربي، والذي بدوره خاطب موظفي الموانئ والشركات النفطية بإيقاف التصدير.

قبضة أمنية صارمة
حديث المؤسسة الوطنية تؤكده الأوضاع في الشرق ومدى صرامة القبضة الأمنية هناك.. فلا يمكن لأي أحد أو أي جهة أن تتحرك أو حتى تنتقد موقفا ما؛ دون تعليمات مباشرة من حفتر، فما بالك بإغلاق مصدر قوت الليبيين.

ترويج إعلامي
الناشطون والإعلاميون الذين هم في العادة يعبرون عن لسان حال حفتر وداعميه، روجوا بكل قوة لإيقاف تصدير النفط بحجة أن عائداته تذهب إلى المصرف المركزي في طرابلس، ولم يتوقف الأمر عند الترويج فقط فقد تم تشكيل غرفة عمليات وتنسيق يرأسها الناطق باسم الحكومة المؤقتة حاتم العريبي لتوفير الأمور اللوجستية للمعتصمين.

جضران جديد!
دعوات إغلاق المنشآت النفطية، تعيد إلى الأذهان ما قام به الآمر السابق لحرس المنشآت النفطية بالمنطقة الوسطى إبراهيم جضران في عام 2013 عندما أغلق موانئ وحقول الهلال النفطي احتجاجا على ما سموه فسادا في بيع النفط دون عدادات، ما تسبب في تكبيد الدولة خسائر مالية باهظة وعجزا في ميزانية الدولة لسنوات عدة أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين، لينتهي به الحال مشردا من بيته الذي انتهكت حرمته من قبل مليشيات حفتر.

ورقة ضغط جديدة
ويرى مراقبون أن حفتر لجأ إلى هذه الخطوة بعد فشله في السيطرة على طرابلس، لاتخاذها كورقة ضغط جديدة في مؤتمر برلين، في محاولة منه لاستخدامها في الصراع السياسي المتعثر، بينما عده آخرون تخبطا وعدم وضوح في الرؤية، إضافة إلى الخوف مما هو قادم، وفق تعبيرهم.

شيوخ قبائل وخيام!
شيوخ قبائل وخيام وموائد لاستقبال المواطنين الغاضبين؛ وغرف عمليات لوجستية تكلف يوميا آلاف الدنانير في الوقت الذي يعاني المواطن من الفاقة ونقص السيولة.. لم ينصب هؤلاء خيامهم ولم يعبروا عن غضبهم لغرق طفلة في عمر الزهور بعد أن جرفتها سيول مياه الأمطار لتردي البنية التحتية وغياب الصيانة في الوقت الذي تصرف فيه الملايين لتمويل عمليات عسكرية واعتصامات عبثية لن تزيد المواطن إلا قتلا وهما.