ردود فعل مستنكرة لقصف حفتر الكلية العسكرية بالهضبة

ردود فعل مستنكرة لقصف حفتر الكلية العسكرية بالهضبة

دان المجلس الرئاسي القصف الذي وصفه بالإرهابي الذي استهدف الكلية العسكرية بالهضبة من قبل الطيران الأجنبي الداعم لحفتر، وأعلن الحداد ثلاثة أيام على أرواح الطلبة، قائلا إن الرد على المعتدي سيكون موجعا في ميدان القتال، وإنه سيقوم بمحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات.

وقال مجلس النواب بطرابلس من جهته إن هذا العمل الإجرامي يعد مجزرة حقيقية لا تمت للعمل العسكري بصلة، وإنه سيبذل قصارى جهده لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، ودعا حكومة الوفاق الوطني إلى اتخاذ كافة التدابير المدنية والعسكرية لمحاسبة مرتكبي هذه المجزرة.

الوفاق لا تنتظر موقفا أمريكيا
وفي بيان لها عن القصف الذي استهدف الكلية العسكرية بالهضبة، أكدت وزارة الدفاع بحكومة الوفاق أن ما فعله حفتر لن يمر من دون حساب وتوعدت بالرد قريبا جدا، قائلة إن حفتر لا يعترف بلغة العقل لأن هدفه الوحيد هو تحقيق حلمه بإعادة الدكتاتورية والحكم الشمولي.

وقال وزير الداخلية فتحي باشاغا ردا على قصف الكلية العسكرية، إن القصف الممنهج على المقار الأمنية جريمة حرب الغرض منه زعزعة الأمن والاستقرار، وأكد أنهم لا ينتظرون موقفا أمريكيا ولا غيره لهزيمة حفتر، وإنهم يعولون على أنفسهم للانتصار في المعركة.

وقالت وزارة العدل بحكومة الوفاق إن استهداف الطلبة يعد خرقا واضحا لقواعد القانون الدولي و الإنساني وجريمة حرب تضاف إلى سلسلة الجرائم التي ارتكبها المعتدي، وستكون محل ملاحقة من قبل أجهزة الدولة المختصة أمام القضاء الوطني والدولي.

جلسة طارئة لمجلس الأمن
وأعربت رئاسة الأركان العامة عن استنكارها للعمل الإجرامي الذي أقدم عليه خليفة حفتر باستهدافه مقر الكلية العسكرية بمنطقة الهضبة، وقالت في بيان لها إن هذه الحادثة تعد مؤشرا على عدم رغبة هذا الرجل في منع تطور واستمرار المؤسسة العسكرية في البلاد.

ودعا وزير الخارجية محمد سيالة من جهته البعثة الليبية بنيويورك إلى طلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي على خلفية جرائم الحرب التي يقوم بها مسلحو حفتر، وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وتقديم حفتر ومن معه إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ودانت البعثة الأممية بدورها بأشد العبارات القصف الذي استهدف الكلية العسكرية، وقالت إن التصعيد العسكري على هذا النحو يزيد من تعقيد الأوضاع في ليبيا ويهدد فرص العودة إلى العملية السياسية، مشيرة إلى أن ما حدث قد يرقى إلى جرائم الحرب التي تستوجب العقاب.

قطر وتركيا تدينان القصف
دوليا وفي أول ردود الفعل على الحادثة، دانت دولة قطر في بيان لها القصف الجوي الذي استهدف الكلية العسكرية في العاصمة طرابلس، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لحماية المدنيين، وفتح تحقيق عاجل يمهد لتقديم المعتدين إلى العدالة الدولية.

من جهتها، شددت الخارجية التركية على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي إجراءات فورية لوقف هجمات حفتر وإنهاء الدعم الأجنبي المقدم له ووقف إطلاق النار في ليبيا، وأكدت أن تركيا ستواصل متابعة عملها في هذا الاتجاه دعما لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.